الصفحة 164 من 170

-هناك طريق آخر، هو الطريق الجيلي الذي جنتما هنة، والناس والحيوانات فقط هي التي تستطيع السير فيه، لكن السيارات لا تستطيع عبوره. فكرت في الطريق الذي جا منه إلى هذه القصية، لقد كان الطريق يضيق في سفح الجبال أحيانا بدرجة عجيبة يصل الأمر أننا لم تكن نستطيع أن تسير فيه جنبا إلى جنب، وأفكر الآن فيما قالته أمي، كيف يمكن لهذه الصخور العملاقة أن تسقط إلى أسفل وتسذة الطريق؟ أجابت أمي على هذا السؤال الذي علق بذهني: - سيعمل الديناميت عمله في الصخور، ويزحزحها فتندفع ساقطة. ندخلت زوجة الشيخ في الكلام: - أنتما ستقومان هذا العمل، اليوم وقبل أن يطلع الصباح.

قال أحمد:

-لا نستطيع.

انطلقت أنا سريعا لأقول:

-لا بل سنعمله!! أفهمينا كيف نقوم به؟ نظرت إلى أمي وموجات من الضياء على وجهها تتلالا. طلبت من صاحبة البيت قلم و ورقة، ورسمت في الورقة التل المواجه والصخور القائمة والتي تكاد تقع، أشارت إلى أكبر صخرة وقالت: - ستحفران جيدا مكانا فرا من أسفل وتحت هذه الصخرة وتقعان الديناميت في الحفرة جيدا، ثم تشعلان طرف فتيل الديناميت وتيتعدان فورا عن المكان، لا بد أن تبتعدا عن المكان بمقدار خمس مئة متر على الأقل ويعد حدوث الانفجار سترلان من التل إلى الجسر، وعندها تعبران الجسر تدخلان أقرب البيوت وتنتظران. مفهوم؟

-مفهوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت