الصفحة 116 من 220

إن استكشاف من تكون على مستوى أعمق من مستوى أفكارك اليومية، هو تعريف حقيقي للتأمل. يكفي في البداية ممارسة التأمل على نحو بسيط على النحو التالي:

التأمل من خلال التنفس

إقض عشرين دقيقة من وقتك صباحا ومساء في مكان هادئ، تجلس فيه وحيدة دون أن تسمح لأي شيء أن يعيقك أو يزعجك. أغلق هاتفك وأجهزة الاتصال الأخرى. أغلق عينيك وتوقف عن القيام بأي شيء مدة خمس دقائق. إسمح أن يستقر معدل تنفسك على نحو طبيعي. راقب دماغك وهو يثرثر عن بعد ولكن لا تتفاعل معه. إسمح لأفكارك ومشاعرك أن تكون ببساطة على ما هي عليه.

ضع نظرك الآن بلطف في منتصف صدرك، وحاول أن تتبع أنفاسك من خلال عملية الشهيق والزفير، اشعر بكل زفير كما لو أنه يخرج من کامل جسمك، واشعر بكل استنشاق كما لو أنه ينتشر من خلال تنفسك إلى كل جزء من جسمك. لا تفرض وتيرة سريعة أو بطيئة على تنفسك. لا تحاول أن تأخذ نفسا عميقا أو سطحية ولكن صمم على أن يكون تنفسك مع الوقت لطيفة وأكثر دقة. استمر بهذا التأمل مدة خمس عشرة دقيقة ولا باس لو غفوت، فهذا يعني فقط أنه لا بد لك أن تأخذ قسطا من الراحة قبل أن تتمكن من التأمل. في نهاية الجلسة، خذ دقيقة كي تخرج من حالة التأمل، ولا تنطلق فورة إلى العمل.

إن شعورك بالراحة أثناء قيامك بهذا التمرين البسيط هو الخطوة الأولى والكبيرة نحو الادراك الروحي، ومن خلال التأمل يوميا، فإنك تسمح بأن تغرس الروح في الحياة اليومية، وعندما يحدث هذا، سترى مجموعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت