لم يكن هناك أي رد إسرائيلي مضاد، وبناء على طلب أميركي هذه المرة أيضا. بالمناسبة، هنا لعبت"المنفعة المتبادلة دورا كبيرا، فقد حصلت إسرائيل مقابل ضبط النفس على المنظومة المضادة للصواريخ باتريوت".
وبذلك تكون المساعدة الأميركية لإسرائيل تعود على الأولى بالمنفعة من خلال مساعدتها في تنامي سلطة ومصداقية أميركا في العالم العربي، على العموم، فإن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي استطاعت الجم"جيشها الذي يعد الأقوى في المنطقة ساعة الضرورة. لكن عندما يتعلق الأمر بالأراضي التي احتلتها، تتجاهل إسرائيل النداءات الأميركية المتكررة على الرغم من الضغوطات الكبيرة التي مارستها إدارة کارنز في وقتها على بيغن، إلا أن الأخير رفض وقف تدفق المستوطنين إلى تلك المناطق. وأكثر من ذلك، في السنوات الأخيرة بدأت إسرائيل هي التي تمارس أضغط على واشنطن. يكفي أن نتذكر كم بذلت الدبلوماسية الأميركية من جهد لإقناع الإسرائيليين لوقف صفقة بيع منظومة"أو اكس"للصين، أو كيف عبر وزير الخارجية الأميركي أنذاك كولن باول عن اسفه لاغتيال قائد حركة"حماس"ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد بأصابع الاتهام الإسرائيل. لذلك نجد الآن أن إسرائيل اليد الطولى في المنطقة، فأصبحت إسرائيل الآن مدعومة من قبل أفوي دولة في العالم، ولم يعد أمامها أي عدو يذكر يضاهيها في القوة. في مثل تلك الحالة، تكون إسرائيل مؤهلة بشكل أكبر للدفاع عن مصالحها، لكنها حسب تأكيد كريفيلد تبدو عندها نية انسحاب أكثر مما هي المحافظة على الأراضي"
بين اجتياح لبنان، أن من أكثر ما يهدد أمن إسرائيل ليس القيام بعمل عسكري واسع النطاق، بقدر ما هو العمليات المقاومة"المنتشرة ضمن حرب العصابات. من السهل الوصول إلى العاصمة بيروت، لكن الجيش بدأ يتعرض الهجمات يومية من جميع الجهات وبمختلف الأسلحة من ضمنها السيارات و البنايات"