الصفحة 122 من 320

من المعروف أن المنطقة العربية تعتبر من المناطق التي لها أهمية على النطاق الدولي بالمقارنة مع مثيلاتها من مناطق العالم. يتجلى هذا واضحا سواء من خلال السياسة الدولية أو من خلال النظم السياسية الإقليمية المختلفة التي تشكلت كنتيجة لتضارب المصالح، أو نتيجة لبروز مسائل مهمة جديدة مرتبطة بتلك المصالح

والسبب الأخر يتمثل في ظهور مشاكل ملحة أخرى متداخلة ومستمرة، كان الها التأثير الكبير على النظم السياسية للدول العربية. لم تستطع تلك النظم السياسية في مراحل عديدة من تحقيق ذلك التغيير، الذي يواكب ما يجري من تغييرات في العالم المحيط، السبب في ذلك كان عدم القدرة على التكيف، كما هي عدم القدرة على التطور وإعادة البناء باعتبارها واحدة من وسائل المواجهة. وبالإضافة إلى هذا، فإن سياسة الدول العربية تعاني أصلا من السلبية المطلقة في تعاطيها مع الأحداث، وهو ما انعكس في عجزها التام في التأثير على مجريات الأحداث على الساحة الدولية.

ونتيجة للاختبارات التي مر بها الأمن القومي العربي في مواجهته لتحديات التقسيم سواء كفكرة أو العملية التقسيم الفعلي، مع أخذنا بنظر الاعتبار مجمل الجهد الذي قدمته القوى السياسية العربية، أصبح من الواضح بالنسبة لنا أن مشكلة التضخم قد لعبت دورا كبيرا في التأثير على مسألة الأمن، كما كان لتأثيرها انعكاس على مجمل الوضع العربي وليس على حالات خاصة فقط (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت