الصفحة 284 من 320

أيدها 50% من الإسرائيليين عام 2002 بالإضافة إلى بناء الجدار العازل. قدم مؤلف الكتاب الدلائل التاريخية القديمة والحديثة التي تؤكد مدى فاعلية بناء جدار عازل - سور الصين العظيم، جدار برلين، و الخطوط الفاصلة بين الكوريتين أو بين شطري قبرص. و أخيرا بخصوص فائدة ذلك الجدار يتحدث الكاتب عن تجربة إسرائيل نفسها. أولا سيكون بناء الجدار عملا منطقيا كجزء من سياسة"الإغلاق"التام للأراضي، والتي كانوا يلجأون إليها بعد كل عملية إرهابية نوعية توجه ضدهم. ثانيا، إن جدارا مثل هذا موجود منذ مدة طويلة في قطاع غزة. وإذا كان قد تسلل من الضفة الغربية لنهر الأردن إلى داخل الأراضي الإسرائيلية للفترة من 2000 إلى 2003 أكثر من 125 انتحاريا، فإن على طول الانتفاضة الثانية لم تنفذ أي عملية إرهابية انطلاقا من تلك المنطقة على الإطلاق - كان المقاتلون مضطرين بتركيز عملياتهم على المستوطنين اليهود داخل القطاع. أدى الانسحاب من المناطق المحتلة إلى حرمان المقاتلين من أهدافهم تلك.

يؤمن الجدار من خلال تجهيزه بالمعدات المتطورة إمكانية مراقبة الحد الفاصل و الإنذار قبل وقوع الهجوم - الرادارات، الكاميرات التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء، أدوات المراقبة المختلفة و غيرها. بالمناسبة فإن إسرائيل هي الدولة الأولى في العالم من حيث إنتاج تلك المعدات، التي تصدرها إلى جميع أنحاء العالم. وبنفس الوقت فإن فك الارتباط سيوفر من الناحية الاقتصادية مايقارب % 80 من تكاليف إقامة الحواجز على الطرق ونقاط التفتيش الثابتة والمتحركة.

الاعتقاد السائد أن الانسحاب من الأراضي المحتلة لن يعني المصالحة النهائية بين اليهود والعرب، سيستمر القصف المتبادل بين الطرفين، بالإضافة إلى أن مطار اللد سيصبح على مسافة تجعله ضمن المدى الذي تصل إليه هجمات المقاتلين العرب، مما سيدفع الإسرائيليين إلى تجهيز الخطوط الفاصلة بمعدات دفاعية متطورة، أو دفع الجدار العازل في هذه المنطقة إلى داخل الأراضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت