الأمن المتبادل للتطور الحضاري، يكمن جوهره في أن تنمية مختلف الحضارات والدول يجب أن لا يسمح بانتهاك تنمية قدرات وإمكانيات الحضارات الدول الأخرى في المجتمع ويحول دون خلق أية تهديدات.
التكوين الجيوبوليتيكي المرغوب بالنسبة لروسيا، يتحدد بإعادة توزيع مراكز السلطة أو النفوذ الجيوبوليتيكي بشكل متناغم ومنسجم، وتجميعها في تحالفات جيوبولوتيكية على أساس قدراتها الاقتصادية، الروحية والعسكرية، ومستوى التأثير على تطوير مختلف مناحي الحياة الروحية و الاقتصادية للحضارة ككل،
روسيا مهتمة بعالم متعدد الأقطاب، تكون فيه كل من الحضارات مستقلة بما فيه الكفاية، وتملك مراكز قوى جيوبوليتيكية قادرة على البقاء بشكل مستقل
روسيا مهتمة بالحفاظ على الدول ككيان أساسي في القانون الدولي، لأن هذه الدول يمكن أن تقدم، تمثل، وتحمي جميع مظاهر هوية الشعوب والحقوق السيادية لها بكافة أشكالها. القيام بذلك، تهتم روسيا في مجال منع تحول التكتلات متعددة القوميات المختلفة، وبغض النظر عن قدرتها، في مواضيع القانون الدولي، لأنها تملك بنية عشائرية وقبلية، تتمتع باهتمامات ومصالح خاصة، وفي المقام الأول في المجال المادي.
روسيا مهتمة بإرساء عالم خال من العنف، عندما يسمح باستخدام القوة العسكرية و غيرها من أشكال القوة فقط من أجل حماية حقوق الشعوب، في الحالات المثبتة والمنصوص عليها في الوثائق القانونية الدولية
روسيا مهتمة بتشكيل قاعدة قانونية دولية تهدف إلى تنظيم س بل العيش للبشرية جمعاء، وكذلك قادرة على تنظيم وتوجيه عملية التطور الحضاري ككل، وقادرة على تنظيم الأنشطة الحضارية بشكل عام، وخاصة في إحياء سلطة ونفوذ الأمم المتحدة، لإعادتها كعضو أساسي يعمل على تنفيذ القانون الدولي، وليس تحولها إلى أداة لتبرير الإجراءات التي تتخذها بعض الدول أو التحالفات القوية.