بالنسبة لروسيا فإن السيناريو الذي يرسم للمرحلة التاريخية الجديدة يركز على خصائص محددة جذا، حيث إن القادة السياسيين في الغرب، خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وابتداء من أعوام الثمانينيات، أعلنوا عدة مرات عن عدد السكان الذي يجب أن يحتفظ به في أراضي الاتحاد السوفييتي وروسيا. كان الحديث دائما تقريبا عن 40 مليون شخص. لا يمكن في هذا السياق اعتبار ذلك محض الصدفة إذ إن التطابق بين هذه التصريحات كان كبيرا جدا، وهنا تظهر بوضوح الخطة الجيوبوليتيكية التي اتفق عليها الأطراف. هذا يسمح لنا بعملية حسابية بسيطة أن نكتشف التصميم العام للتغيير في روسيا
ينخرط حاليا في العمل بمجال التنقيب و الاستخراج نحو 3 ملايين عامل. لضمان الحفاظ على البنية الأساسية اللازمة لعملهم في أراضي روسيا الشاسعة
الطاقة، والنقل، والاتصالات، وما إلى ذلك)، فضلا عن الشركات العاملة في مجال استخراج المواد الخام (إعادة التأهيل و إصلاح المعدات، و البناء، و التنقيب الجيولوجي وغيرها من الخدمات التي تتطلب حوالى 5 مليون عامل أيضا. يكون المجموع حوالى 18 مليون عامل أساسي. كما أن العبء الاجتماعي الحتمي المترتب على 18 مليون شخص(مسنين وأطفال ومربين، والرعاية الصحية، والتجارة، والخدمات الشخصية، والأمن الغذائي، والأعمال الإدارية وتوجيه وإدارة السلطة، وغير ذلك) تشكل على الأقل 20 - 25 مليون نسمة. وبهذا يستنفذ العدد
في حدود 40 مليون شخص الذي فرض على روسيا، وكل ما يزيد عن هذا الرقم يجب أن يزال فيزيائيا من الأراضي الروسية. تبقى فقط هؤلاء أعمال خدمات الأنابيب"، الذين يملكون تأهيلا متدنيا ولا تتطلب أعمالهم مهارات عالية يحافظون على الظروف المعيشية للعمال."
من الواضح أنه في مثل هذه الظروف لا يمكن الحديث عن العلوم الوطنية. وتبعا لذلك، لا يمكن أن يكون هناك تدريب وتأهيل عمال لإنتاج كفاءات عالية