الدولة العثمانية عام 1911 واستولت على جزر"الدوديکانيز التركية ثمنا الانحيازها للحلفاء في 26/ 4/ 1915 فلما وصل موسوليني إلى الحكم عام 1922 أعلن عن فكرته التوسعية وأخذ يهدد الدول المجاورة لإيطاليا بشتي المناسبات في حقبة الثلاثينيات صرح مرارا بعزمه على احتلال تركيا لدرجة أثار معها حفيظة الرئيس التركي مصطفى كمال أتاتورك الذي أقام وليمة للسفراء الأجانب في أنقرة آنذاك وأستقبلهم بملابسه المدنية ثم طلب إليهم ضبط ساعاتهم، وغاب عنهم بضع دقائق وبعدها خرج عليهم بلباسه العسكري الكامل ثم توجه نحو السفير الإيطالي قائلا: إذا بدلت لباسي العسكري خلال خمس دقائق فكم من الوقت يلزمني لارتداء الحذاء الطويل؟ كناية عن إيطاليا وكان هذا تهديد مقابلا حاسما. القي الدوتشيي خطابا أعلن فيه أن إيطاليا قد أرسلت إلى ليبيا عام 1936 جيشا من 14 ألف ضابط و 237 ألف جندي مع إمدادات ض خمة من الوسائط القتالية والذخائر وكان يحق لموسوليني أن يتفاخر بإرسال هذا الجيش الضخم للقضاء على ثورة العرب المسلمين في ليبيا بقيادة السنوسيين وعمر المختار والذين كانوا لا يمتلكون في مواجهة القوى المسيحية الاستعمارية إلا القليل من الأسلحة والذخائر والكثير من الإيمان، ولقد استطاع هؤلاء المجاهدون في سبيل الله أن يتعبوا القوات الإيطالية التي استخدمت ثقل جهازها الحربي لاقتلاع شعب من أرضه وإبعاده إلى جوف الصحراء في إطار حرب إبادة بربرية وحشية لم يعرف لها التاريخ مثيلا حتى في غزوات المغول"
التتار
وجد موسوليني في خضم الاضطراب السياسي الذي شهدته أوروبا بعد وصول هتلر إلى الحكم، الفرصة السانحة لاحتلال الحبشة عام 1936 وفي