الصفحة 126 من 238

الذباب وفي العواصف الرملية أو الترابية وما عدا ذلك فإن الجنود بجدون الحياة فيها صالحة على وجه التعميم لكنها ليست حياة ناعمة. ورغم شدة الحرارة فإن الهواء يحتفظ بخاصية تضفي على الجو إحساسا بهيجا ولقد كنا نحن الذين حاربنا واخترقنا من العلمين إلى تونس ملائمين جدا لتلك الحياة ومبتهجين بها وما خلا بعض المنغصات الخاصة من أمثال دمامل الصحراء ومغصات المعدة واليرقان وهذا الأخير يصيب الضباط بصفة رئيسية ما عدا ذلك فلم يقع سوى القليل من الأمراض. الحرب الإيطالية - البريطانية في شرق ليبيا عام 1940: دخول إيطاليا الحرب العالمية الثانية كانت مثيرة لاشمئزاز السياسة الدول العالم بعامة وغرب أوروبا بخاصة لأنها دلت على الميكافيلية الإيطالية والمتمثلة في الانتهارية السافرة التي تمثلت بطعن فرنسا من الخلف في إحراج مرحلة من مراحل الحملة الألمانية عليها، وكان"موسوليني يطمع لقاء انحيازه إلى صفوف الألمان بالحصول على بعض المستعمرات الفرنسية والبريطانية حيث كان قد نال لقادته بأن الحرب ستنتهي عاجلا ويهمه كثيرا الجلوس على مائدة الصلح في صفوف المنتصرين لقاء التضحية ببضعة آلاف إيطالي وأنه سيحصل من البريطانيين والفرنسيين على منطقة"نيس"من ساحل الريفيرا الفرنسية وجزيرة كورسيكا وتونس والجزء الساحلى من الجزائر والقسم الأكبر من السودان إلا أن قواته العسكرية في المغرب العربي كانت موجهة نحو الحدود المصرية وكانت أحلام رئيس وزراء إيطاليا نبتو موسوليني زعيم الحزب الفاشي الحاكم بجعل البحر المتوسط بحيرة رومانية. الحافز الأول الإعداد قوة عسكرية ض خمة جاهزة للعدوان على الدول التي تسنح الفرصة لاحتلالها تنفيذا لتلك المطامع وكانت إيطاليا قد احتلت ليبيا بعد حرب غير متكافئة ضد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت