القوات البحرية الإيطالية
لم تكن للإيطاليين خطة واضحة أو استحضارات مديرة تسهل لهم تنفيذ نواياهم وإنما كانوا ينفذون رغبات موسوليني الآنية التي يتخذها وفق تصوراته للموقف الدولي دون تقييم دقيق لقدرات قوات المسلحة التي كانت تفتقر للاستعداد القتالي وللمعنويات، وقد تبين من الوثائق التي كشفت بعد الحرب أن موسوليني کان يبغى احتلال جزيرة مالطة بهجوم سريع آخر من ليبيا لاكتساح مصر والوصول إلى قناة السويس وبذا سيقطع شريان المواصلات البريطانية مع الهند والمشرف الإسلامي والعربي ويقضي على السيادة البحرية البريطانية ليس في حوض البحر المتوسط فحسب وإنما في شرق أفريقيا، ولما كان القسم الأكبر من قطع الأسطول البريطاني مشغولا بالدفاع عن الجزر البريطانية، فقد أصبح الأسطول الإيطالي متفوقا على الأسطول البريطاني في البحر المتوسط عدديا حيث لم تتيسر للأسطول البريطاني سوى مجموعة • بحرية متواضعة من ميناء الإسكندرية وقوات ضعيفة في جزر مالطة وقبرص وکريت وقوة دفاعية تسيطر على موضوع جبل طارق أما القوات البحرية الإيطالية في البحر المتوسط فكانت تتألف من القطع البحرية التالية
7 سفن حربية ثقيلة 72 درعات ثقيلة، 15 دراعة خفيفة، 55 مدمرة، 68 زورق طوربيد 111 غواصة، 13 زورق لبث الألغام، 43 زورق لكسح الألغام 1 حاملة طائرات قديمة، بالإضافة إلى وجود سفينتين حربيتين ثقيلتين و 12 دراعة أخرى قيد الإنشاء، وقد علقت ألمانيا آمالا كبيرة على هذه القوة البحرية الضخمة في السيطرة على البحر المتوسط والقضاء على الوجود البحري البريطاني فيه وبالتالي قطع سبل المواصلات البحرية التي تربط بريطانيا بمستعمراتها.