الصفحة 162 من 238

لما كانت البحرية الإيطالية شأنها شأن البحرية الألمانية تفتقر لحاملات الطائرات الضرورية لنصب مظلة جوية فوق أسطولها فإنها أصبحت مسقيدة بالتنقل بمحاذاة السواحل الكائنة ضمن مجال عمل الطائرات المقاتلة التي تحميها، وقد أدرك البريطانيون خطورة موقفهم منذ بدء الحرب فلجأوا للتحرك بأسطولهم في البحر الأبيض للتعويض عن ضعفهم العددي وحاولوا الحصول على المبادأة في الحرب البحرية منذ اليوم الأول لدخول إيطاليا الحرب حيث انطلقت مجموعة بحرية بريطانية - فرنسية يوم 11/ 9/ 1940 بمحاذاة سواحل إيطاليا الجنوبية ثم توغلت في البحر الأدرياتيکي دون أن يتعرض لها الإيطاليون، وفي 9/ 7/ 1940 تحركت مجموعة من السفن الحربية البريطانية المرابطة في الإسكندرية إلى جزيرة مالطة فصادفت قوة بحرية إيطالية متفوقة عليها عددا وكانت محمية بطائرات إيطالية مقاتلة وهي قريبة جدا من وطنها ولكنها ما أن تلقت إحدى سفنها قنبلة أصابتها إصابة مباشرة إلا وأنهزم الطلبان شر هزيمة، ولما حاولت الطائرات الإيطالية مهاجمة المجموعة البريطانية لم تحقق أي نجاح يذكر، وقد اقتصرت فعاليات الإيطاليين في هذه الفترة على استغلال تفوقهم النسبي عددا لأغراض استطلاع طرق التموين الأمنية الممتدة من الموانئ الإيطالية إلى قواعدهم البحرية في ليبيا ووجدوا هذه المهمة أكثر سهولة من التعرض على القوة البريطانية الواهنة جدا التي كانت تدافع عن جزيرة مالطة القريبة من إيطاليا والتي تعذر على بريطانيا الاستفادة منها كقاعدة بحرية بسبب التفوق الجوى الإيطالي الساحق آنذاك.

الخلاصة

حاولت إيطاليا في عهد موسوليني استغلال الفرص التي يتيحها لها الموقف الدولي لإنشاء إمبراطورية واسعة في حوض البحر المتوسط وفي شرق أفريقيا فاحتلت ليبيا والحبشة عام 1936 موسعة وجودها في القرن الأفريقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت