بعد احتلال الصومال وأرتيريا ثم وثبت على ألبانيا الصغيرة في إبريل 1939 لكي توسع نفوذها باتجاه اليونان لكنها بمحاولاتها هذه أثارت ريبة الدول الاستعمارية الأخرى ذات القدم الراسخة في تلك الأنحاء مما حدا ببريطانيا وفرنسا إلى متابعة النشاط السياسي والعسكري لإيطاليا عن كثب تمهيدا الإحباط فعالياتها بعدئذ فادخرت بريطانيا مثلا إمبراطور الحبشة الهارب هيلاسلاسى لكي تستفيد من نفوذه بالوقت المناسب، وقد كان موسوليني ملا الدنيا ضجيجا بخطبه المتسمة بالوعيد وبطش بقوة متناهية بالشعب العربي الليبي كما بطش بعدئذ بأبناء الحبشة والصومال وألبانيا إلا أنه لم يهئ قوة عسكرية توازي مطامعه وتحمي مستعمراته إزاء الدول المسيحية الاستعمارية الكبرى التي صار ينافسها في مجالات نفوذها وكانت حصيلة الأوهام التي شيدها أن اندحرت قواته في جبهة ليبيا عند محاولتها التقدم باتجاه مصر وكذلك القضاء على الوجود الإيطالي في شرق أفريقيا بقوات قليلة نسبيا، وقاتل الإيطاليون بمعنويات واهنة في كافة المجالات فقواتهم البرية المتفوقة عددا لم تصمد أمام هجمات البريطانيين على الحدود الليبية المصرية وقواتهم البحرية المتفوقة لم تجسر على منازلة القوة البحرية البريطانية الضعيفة في البحر المتوسط ولم يحاولوا احتلال جزيرة مالطة التي كانت دفاعاتها ضعيفة جدا واكتفت قوتهم الجوية باستطلاع السبل البحرية الأمنية من الموانئ الإيطالية إلى الموانئ الليبية.
يقول رومل في مذكراته عن القوات الإيطالية: - مصرع قائد المدرعات الإيطالية
والدبابات الإيطالية كانت تتمزق بكل بساطة بفعل النيران البريطانية، وأثناء المعركة سقط ماليتي (قائد المدرعات الإيطالية الشجاع) صريعا، وأمكن أسر 30 ألفا من الإيطاليين، وهكذا تم إبادة الجيش العاشر الإيطالي.