الصفحة 178 من 238

الإستراتيجية، وعادة رؤساء الشئون الإدارية الشكوى الدائمة من كل صعوبة تقابلهم، بدلا من الاستمرار في العمل ومحاولة استخدام قدرتهم على الابتكار (وهي في الغالب حسب رأيي يمكن تقديرها بصفر ص حيح) وعادة يقبل القادة الموقف على علاقته ويعدلون خطتهم لتتلائم مع كلام رؤساء الشئون الإدارية.

في بعض الأحيان قد تؤدي نصائح رئيس الشئون الإدارية إلى التخلي عن المطاردة (بعد أن يكون قد تم تحطيم العدو وتم الحصول على نصر کبير) ، وسوف يقرر التاريخ أن هذا القرار كان خاطئا، وذلك لضياع هذه الفرصة العظيمة وأننا سوف نواجه دائما بمثل هذه التقديرات من الضباط النظريين

الذين سيسارعون بإبراز الإحصائيات وضرب الأمثلة السابقة المنسوبة لأفراد لا: قيمة لآرائهم لإثبات خطأ هذا الكلام. ولكن الأحداث ستبرز لنا عكس هذا،

لأنه كثيرا ما حدث في الماضي أن انهزم قائد ذو ثقافة عالية على أيدي قائد أقل ثقافة ولكن أقوى إرادة.

-القوات الإيطالية تفقد الثقة في سلاحها وفي قيادتهاء

الأفضل أن يلم القائد بدقة بالإمكانيات الحقيقية لتنظيم الإداري، على أن يحدد كل مطالبه تبعا لتقديراته الشخصية، وهذا سيجبر رؤساء الشئون الإدارية إلى تطوير قدراتهم، (وسوف يظهر تبرمهم، ولكنهم سيتمكنوا من تحقيق أضعاف ما كانوا سيصلون إليه لو تركوا وشأنهم) .

وكانت الهزائم الإيطالية الوخيمة متعلقة بمعنوياتهم، لأن القوات الإيطالية فقدت كل ثقة لها في سلاحها (والحق في جانبها قطعا) كما أنها تعرضت لمراكب نقص خطير ظل مسيطرا عليها طوال الحرب وهو أن الحكومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت