في 6 إبريل واضطر البريطانيون إلى الانسحاب بحرا قبل نهاية نفس الشهر، وهذه الكارثة الغالية الثمن تلتها كارثة أكبر منها في مايو، عندما غزا المحور جزيرة كريت بواسطة القوات الألمانية المنقولة جوا، فأدى ذلك إلى انسحاب البريطانيين بسرعة. وكان الجنرال أوكونور القائد التنفيذي للتقدم الرائع في الصحراء المصرية - الليبية متلهفا لمتابعة التقدم من بني غازي إلى طرابلس وذلك بعد إتمام تكديس الإمدادات، وكان مقتنعا بقدرته على القيام به، وقد شاركه في الرأي كثير من الضباط المسئولين عن العمليات، ويؤكد رومل هذا الرأي أيضا.
انهيار الجيش العاشر من الناحيتين المعنوية والإدارية
يتابع رومل مذكارته فيقول:>
وعندما يحرز أي قائد نصرا حاسما (ويعتبر انتصار ويفل على الإيطاليين اكتساحا) فمن الخطأ عموما أن يقتنع بغرض إستراتيجي محدود: لأن هذه هي فرصته في استغلال النجاح خلال المطاردة، لأن العدو المهزوم يكون منهارا من الناحيتين المعنوية والإدراية فيسهل أسر أغلب قواته والاستيلاء على أكبر الغنائم، فالقوات التي تكون في حالة انسحاب يسودها الفوضى فإن لم نتم مطاردتها وإرهاقها والاشتباك بها باستمرار؛ فإنها ستنظم صفوفها بسرعة وتعود لتصبح قوة مقاتلة من جديد.
يرجع سبب إيقاف المطاردة إلى عدم قدرة رئيس الشئون الإدارية على تنظيم خطوط مواصلاته التي تطول يوما بعد يوم، مع تغطيتها بوسائل النقل المتوفرة لديه، إن القائد يهتم بدرجة كبيرة برأي رئيس الشئون الإدارية ويدخل تقديراته وإمكانياته في الإمداد، ضمن العناصر التي تتحكم في الخطة