وقع اختيار القيادة الألمانية على اللواء إرفين رومل ليكون قائدا للقوات الألمانية المهاجمة على البريطانيين من ليبيا باتجاه مصر. وخصصت له في أول الأمر الفرقة الخفية 5 والفرقة المدرعة 15 ودعي تشكيله هذا (الفيلق الأفريقي) وكلف في أول الأمر بمهمة تبديل القوات الإيطالية في المنطقة الكائنة بين سرت وطرابلس الغرب.
استدعى رومل للمثول أمام القائد العام للقوات البرية المشير فون براو خش يوم 6 من فبراير 1941 فتلقى منه تفاصيل الأوامر الشفوية التمهيدية ثم قابل القائد العام للقوات المسلحة باليوم نفسه وتلقى منه توجيهاته، وتم ترفيعه بهذه المناسبة إلى رتبة فريق.
وصل أرفين رومل في 11 من فبراير 1941 إلى روما ليقابل قادته الإيطاليين الذين اختلف معهم بعدئذ بالرأى في مناسبات متعددة، وطار باليوم نفسه إلى مقر الفيلق الجوى 10 الألماني الذي كان يتعرض بطائرته على قوافل التموين البريطانية المتجهة إلى بنغازي.
وفي اليوم التالي وصل رومل إلى طرابلس الغرب حيث قابل القائد الإيطالي الفريق الأول غاريبالدي الذي عين خلفا للمشير غرازياني القائد العام للقوات الإيطالية في ليبيا وحصل على انطباع بأن الإيطاليين في غاية التشاؤم بعد أن أصابتهم الانتكاسات المفجعة في اشتباكهم الأول مع البريطانيين. لذلك قرر الفريق رومل تحرير الإيطاليين من تخوفهم ولما وصلت طلائع الفرقة الخفية 5 الألمانية إلى طرابلس أجرى لها استعراضا ثم أرسلها فورا إلى الجبهة وتبعها إلى هناك حيث تولى قيادتها ومنحها نفحة من عنفوانه المأثور.
لما أجرت قواته تماسها الأول الطفيف مع القوات البريطانية تبين لروما أنه إزاء خصم يتميز بالحذر الشديد وبالرغم من تحذيرات القائد العام