الصفحة 84 من 238

التحق بالجيش حتى مات. فلم يغادر الجيش قط وعلى ذلك فلم يكن من أفراد (الفيلق الحر) ولا من رجال البوليس مطلفا كما لم يكن من (جناح العاصفة) فضلا عن أن علاقته بهتلر لم تأت إلا عن طريق المصادفة المحضة. لا أكثر ولا أقل.

ليس من الصعب أن نكشف عن مصدر بعض هذه الأساطير التي دارت حول رومل، ففي صيف عام 1941 ظهرت في (داس رايخ) وهي صحيفة غوبلز مقالة عن رومل مغفلة من الإمضاء لفت أنظار مراسلى الصحف الأجانب في برلين، وقد جاء في هذه المقالة أن رومل كان ابنا لأحد العمال. وأنه ترك الخدمة العسكرية بعد الحرب العظمى الأولى، ليدرس في جامعة تبينغن)، وأنه كان من أوائل قواد (جناح العاصفة) وأنه أصبح صديقا حميما الهتلر، إلى غير ذلك مما شاءت الصحيفة ذكره، والاستطراد فيه. وحين أرسلت إلى رومل، في الصحراء العربية، هذه المقالة ثار في عنف، وبعث إلى وزارة الدعاية يسألها قائلا: ماذا يعنون بترويج مثل هذه القصص الملفقة حوله؟ وحاولت وزارة الدعاية أن تخرج من هذا الحرج، فلم تجد أمامها إلا أن تقول أن الملازم الأول (أجمبکه) الذي ألف كتابا عن"فرقة الدبابات السابعة"الذي تولى رومل قيادتها في فرنسا، هو وحده الذي أمدها بهذه المعلومات.

لم يتمكن رومل من الاتصال بالضابط (أجميکه) إلا بعد أن فرغ من معركة ممر الحلفاية"، وسأله رومل عما إذا كان قد أرسل إلى وزارة الدعاية مثل هذه المعلومات الخاطئة، ثم سأله عن الأسباب التي يهدف إليها من وراء هذه المعلومات؟ فنفي (أجميکه) أنه قام بشيء من هذا، ولم يكتف أجميکه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت