التقرير يطالعنا رومل على أنه ليس سوى رجل عنيف عنيد، أبلى بلاء حسنا في الحرب العظمى الأولى، وتولى قيادة إحدى الفرق في غزو الألمان، وكان يقال أنه من النازيين المتعصبين، وأن اختياره للنهوض بأعباء الحملة الألمانية في الصحراء العربية، كان نتيجة لمحسوبية حزبية.
هكذا كانت الفكرة عن رومل تخطيطية غير دقيقة، والحقيقية أن القصص والأساطير التي حكيت حول رومل وأصله، وعن صدر شبابه ما زالت ' عائمة"أو غير معروفة تماما. غير أنه في كتاب"الهزيمة في الغرب ذلك الكتاب المدعم بالوثائق والأسانيد، يذكر لنا المؤلف أن رومل كان عضوا مع غورنغ وهيس وروهم وبورمان وغيرهم من أعضاء"الفيلق الحر"، وقد كانوا جميعا ينتسبون إلى جماعة من الرجال المتغطرسين غير المسئولين'، وقد شبوا على أن تكون روحهم عدوانية، وأن يكونوا غلاظا قساة ضد كل تالب على الأوامر العسكرية، وخاصة في ألمانيا بعد أن استسلمت في عام 1918 وأنجبت(خير القواد لتلك الطغمة من الجنود الذين تألفت منهم جناح العاصمة S . A وفرقة الدفاع. s
ولكن الحقيقة هي أقل من ذلك تلوئا ولمعانا، فلقد كان رومل منذ البداية إلى النهاية ضابطا، كما يدل على ذلك سجل خدماته العسكرية منذ أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اللواء إدموندز يونغ - نفس المرجع السابق ص 20