الصفحة 88 من 238

1942، من المعارك المهمة والحاسمة التي شهدتها الحرب العالمية الثانية 1939 - 1945. لأنها كانت نقطة تحول في تلك الحرب، مهدت لبداية انهيار ألمانيا الهتلهبة وحليفاتها، إيطاليا واليابان، ولانتهاء الحرب العالمية الثانية ذاتها. بالانتصار مرة أخرى على المانيا بعد سبع وعشرين سنة على هزيمتها في الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918.

كان المتوقع بعد أن باشرت المانيا الهتلرية بتحقيق الهدف الأول لها. وللرأسمالية قاطبة، حين بدأت في اليوم الثاني والعشرين من شهر يونية عام 1941، بغزو الاتحاد السوفيتي، أن تتخلى عن جبهتها في الصحراء العربية. ولا تغامر بإثارة معارك واسعة فيها تكلفها المزيد من الرجال والعتاد، ترکي كل ما لديها من قوة على الجبهة الشرقية، جبهة الاتحاد السوفيتي، ذلك لأن وجودها في الصحراء العربية لا يمكن أن يحقق لها نصرا حاسما في تلك الجبهة ولا يكون أكثر من مشاغلة بريطانيا، التي بقيت لوحدها في ميدان المعركة بعد أن انهارت فرنسا، ودانت أوروبا الغربية برمتها تلحكم الهتلري. ومنع وصول الإمدادات إلى بريطانيا سواء من مستعمراتها فيما وراء البحار. أو من الولايات المتحدة الأمريكية.

نعتقد أن تورط المانيا في الصحراء العربية، كان مشاة خليفتها إيطاليا. ولدكتاتورها موسوليني، الکي تضمن بقاءها إلى جانبها في اخرب. ذلك لأن إيطاليا بعد أن غزت الحبشة واحتلتها في عام 1935 راحت تمهد الطريق للوصول إلى مصر، والاستيلاء عليها، وتكوين الإمبراطورية الإيطالية في أفريقيا والتي تضم ليبيا والحبشة ومصر، والسيطرة على قناة السويس والبحرين الأحمر والمتوسط، وتهديد مواصلات بريطانيا إلى مستعمراتها في الشرق وعلى الأخص شبه القارة الهندية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت