فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 336

وما لبث أن قام بجولة ناجحة في عدة مدن كشفت عن البركان الذي يغلي في دور الأفارقة السود تحت تأثير مائة عام من الاضطهاد.

واتحد لوثر كينج مع زعماء الأمريكان الأفارقة مثل زعيم المسلمين الأفارقة مالكوم إكس يكل آرائهم ومعتقداتهم الدينية لمواجهة عدوهم المشترك سويا.

تلقى أفارقة أمريكا در سهم من الأحداث العظام فقاموا في عام 1963 م بثورة لم يسبق لها مثيل في قوتها اشترك فيها 290 ألف شخص، منهم نحو 90 الشأ من البيض متجهة صوب نصب لينكولن التذكاري، فكانت أكبر مظاهرة في تاريخ الحقوق المدنية، وهناك ألقي كينج أروع خطبه: «إني أحلم، التي قال فيها: «لدي حلم بأن يوم من الأيام أطفالي الأربعة سيعيشون في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم ..

ووصف كينج المتظاهرين كما لو كانوا قد اجتمعوا لاقتضاء دين مستحق لهم، ولم تف أمريكا بسداده، فبدلا من أن تفي بشرف بما تعهدت به أعطت أمريكا الزنوج شيك بدون رصيد، شيكا أعيد وقف کتب عليه «إن الرصيد لا يكفي لصرفها

فدفت القلوب وارتجفت، بينما أبت نواقيس الحرية أن تدق بعد، فما أن مضت ثمانية عشر يوما حتى صعق مارتن لوثر كينج وملايين غيره من الأمريكيين بحادث وحشي، إذا ألقيت قنبلة على الكنيسة المعمدانية التي كانت وقتذاك زاخرة بتلاميذ يوم الأحد من الزنوج، فهرع كينج مرة أخرى إلى مدينة برمنجهام، وكان له الفضل في تفادي انفجار العنف.

وفي العام نفسه أطلقت مجلة «تايم» على كينج لقب «رجل العام، فكان أول رجل من أصل إفريقي يمنع هذا اللقب، ثم حصل في عام 1964 على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت