ولكن إن سألتني ماذا سيكون الوضع إن طبقت البروليتاريا سلطتها الدموية والطاغية والظالمة على نفسها، سأقول عندئذ أن هذا سيحدث فقط إن لم تستولي البروليتاريا في الحقيقة على السلطة، ولكن إن سيطرت على السلطة طبقة من غير البروليتاريا، أي مجموعة من الناس من داخل البروليتاريا تكون بيروقراطية، أو
عناصر برجوازية صغيرة. تشومسكي: حسنا، أنا لا أشعر بالرضا على الإطلاق عن هذه النظرية عن
الثورة لأسباب كثيرة، أسباب تاريخية وغير تاريخية. ولكن إن قبل المرء النظرية من أجل استمرار الجدل، ستظل النظرية مناسبة للبروليتاريا للاستيلاء على السلطة وممارستها بطريقة عنيفة ودموية وغير عادلة، لأنه من المزعوم، وفي رأيي أنه زعم خاطئ، أن هذا سيقود إلى مجتمع أكثر عدالة، ستتلاشى فيه الدولة، وتكون فيه البروليتاريا طبقة عالمية وهكذا. إن لم يقابل ذلك تبرير مستقبلي، سيكون مبدأ الديكتاتورية الدموية والعنيفة للبروليتاريا غير عادل بالتأكيد. الآن هذه قضية أخرى، ولكني متشكك جدا من فكرة ديكتاتورية البروليتاريا العنيفة والدموية، خاصة عندما يعبر عنها الممثلون المعينون ذاتيا للحزب الطليعي (1) ، الذين لدينا عنهم خبرة تاريخية كافية، وربما يتم التنبؤ مسبقا بأنهم سيكونون
ببساطة الحكام الجدد في مجتمعنا. فوكو: نعم، ولكني لم أكن أتحدث عن سلطة البروليتاريا، التي ستكون
ـــــــــــــــــــــــــــــ
طبقيا في البروليتاريا تقود الطبقة العاملة في مواجهة أعدائها، وأحيانا ماتد هذا الفكر باعتباره سلطويا تجاه البروليتاريا الحقيقية.