الصفحة 148 من 386

اللتين تطلبهما عمليات التجنيد. أدركت أيضا أن هذه الانفعالات تشكل انعكاسا لشخصيتي، وقد يشكل توصيل من أنت وما تؤمن به الصفة الأكثر جذبا في عملية التجنيد، حتى عندما يعمل الضابط منخفية، أو يوازن وجهات نظره للمستمعين المستهدفين. قد يبدو الأمر متناقضة، لكن يمكن لجوهر القيم والمعتقدات أن يشع من خلال واجهة الحماية العملانية للضابط. فازدرائي الأنظمة الشيوعية وكرهي القاعدة واحترامي شعوب المكسيك وزيمبابوي وأستراليا وتايلندا وأفغانستان وأميركا تجاوزت كل ما يمكنني قوله لعميل

محتمل.

يمكن للانفعالات أن تنسف بالطبع وتدمر العلاقات الإنسانية والحياة وبخاصة في عالم التجسس، إذ يمكن للخيانة والجشع والحقد والانتقام توليد سلوك يخرج عن سيطرة أي ضابط عملاني أو قائد سياسي. ولا توجد أبدأ سيطرة مطلقة، بل بالأصح إلزامية رسم خريطة التضاريس البشرية واستخدام هذا الأساس التقديم أجندة الاستخبارات. كما أن الانفعالات تربط الناس بعضهم ببعض وتجعل من التجسس أمرا ممكنا، وبخاصة عملية التجنيد. يبقى أن التحدي الذي يواجه ضابط العمليات يتمثل في كيفية ممارسة وعي الذات و انضباطها بحيث تؤدي الانفعالات إلى إحراز المزيد من المعرفة الفكرية وتعزيزها، وتحسين الحكم على الأمور وتمكين العلاقة لتأدية أعمال المهارة والشجاعة التي تولد استخبارات

قيمة.

شد صن - تزو في كتابه «فن الحرب على وعي الذات بقدر ما شدد على معرفة العدو. وكذلك فعل الفلاسفة الإغريق القدماء، غير أني لم أتعلم أمثولة مهمة في وعي الذات من أي كاتب أو خبير في الاستخبارات بل من صبي أفريقي.

انبعثت دوامات من البخار من الشقوق الضيقة في الأرض الأفريقية. وقد انتشرت الشقوق على امتداد جانبي الحافة الصخرية الشديدة الانحدار والحادة التي نزلتها في وقت متأخر من بعد ظهر أحد الأيام. أمكنني أحيانا ملاحظة هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت