«أسرع لترحل» ، قال العميل بلهجة آمرة. ثم نظر من حوله وشاهد المنظر. التفت إلى الوراء ونظر إلي وابتسم كالمجنون وهر برأسه، ثم حشر نفسه في الفتحة، وتبعته.
استغرقه الأمر نصف ساعة من العمل لوصل كل شيء وإذاعة رسالته الأولى من جهازه الجديد. ونجحت المهمة
بقينا هناك ساعة أخرى نشرب الشاي الساخن ونستمتع برفقتهما. ناقشنا المزيد من السياسة وراجعنا متطلبات جمعه للمعلومات وخططنا للقائنا الثاني بعد ذلك ببضعة أشهر.
ألقي نظرة تفقدية خارج بابه ثم عاد وعانقنا. وسرت وسيندي في الليل المظلم والجميل.
قلت لزوجتي، ونحن عائدان سيرة إلى منزلنا المستأجر على بعد نحو ميلين: کنت رائعة».
قالت: «لا، بل كانا رائعين. وكذلك العشاء! والنكهات! مني نعود؟» . دام رابط الاتصال لسنوات، وكذلك عميلنا.
الفضاء الإلكتروني تبدو اليوم البساطة النسبية لعملياتي الأولى، قبل نحو خمس وعشرين سنة شبه جذابة عندما أفكر بالتنوع الذي يقطع الأنفاس، وبتعقيد المشاريع التقنية الأحدث التي تحركها النقلات النوعية في التقاط الصور والاتصالات وعلم الإنسان الآلي. بيد أن هذا التقدم الضخم في التكنولوجيا لم يؤد بالضرورة إلى تسهيل جمع المعلومات، بل على العكس أصبح جمع المعلومات التقني، بطريقة ما، أكثر صعوبة بسبب الكم الضخم من المعطيات والحاجات الجديدة إلى المهارات والمخاطر العملانية المتنوعة والمنافسة البيروقراطية والقوانين القديمة