والسياسات غير المستندة إلى المعرفة والقواعد الاجتماعية. إلا أن الجمع التقني للمعلومات، وبخاصة عندما يتحد مع عمليات الاستخبارات البشرية الفاعلة، أثبت أحيانا بالرغم من كل هذه العوائق أنه ناجح بشكل جامح. لكن تداعيات هذا التقدم ضخمة.
يؤثر هذا التقدم بشكل عميق في وكالة الأمن القومي التي أنشئت في عام 1947 وبنت شبكة عالمية من أنظمة جمع المعلومات لالتقاط المعطيات التي ثبت في الجو، وقام آلاف الضباط اللامعين في مقر وكالة الأمن القومي بفك شيفرة النصوص التي تم اعتراضها وترجمتها وتحليلها. أنتجت وكالة الأمن القومي خلال عقود من انتخاب ملايين الرسائل تقارير لا سابق لها كما ونوعا. إلا أن مجيء الإنترنت شكل تحديا لقدرات الوكالة على جمع المعلومات. وكا نحت الوكالة، بوجود المزيد من أهداف جمع المعلومات التي تنتج معطيات ثبت بمزيد من الوسائل، لإعادة اختراع نفسها وملاحقة استخبارات الإشارة، ليس في الجو وحسب بل أيضا في كابلات الألياف الزجاجية وقواعد البيانات. وفي استفادة لغوية ماهرة استهدفت توسيع سلطتهاء من عملية الاعتراض الفضائية الدينامية إلى عملية جمع المعلومات الأرضية الساكنة، أطلقت وكالة الأمن القومي على هذه المعطيات المستهدفة اسم «استخبارات الإشارة في حالة الاستراحة» . وبالطبع، اعتدت الوكالة، باندفاعنها هذه نحو الملاءمة، على مضمار الاستخبارات البشرية في السي. آي. إيه. فالأخيرة عمدت، مستخدمة مصادرها البشرية، إلى سرقة معطيات الحواسيب منذ أن دخلت الأسرار الأجنبية للمرة الأولى الأقراص الصلبة. وشرعت السي. آي. إيه في سرقة الاستخبارات الأجنبية من الإنترنت منذ استهلالها، ولن يحصل على امتداد حياتي المهنية تقاطع بين الجمع التقني والبشري للمعلومات أكبر من التقاطع الحاصل على الإنترنت.
ساور السي. آي. إيه في أواخر عام 1995 قلق من أنها قد لا تكون جاهزة الاستغلال التوسع والاستخدام السريعين للتكنولوجيا في المجالات المستهدفة المختلفة. وأنشأت الوكالة فريق المشاريع الخاص لدراسة هذا التحدي الآخذ في