الصفحة 202 من 386

آي. إيه اختراق أجهزة بعض الحلفاء الأساسيين. فالقيمة الشاملة لهذه العلاقات الاستخباراتية الثنائية تفوق بكثير الجانب السلبي المحتمل للإخفاق التجسسي. وسأدرك ذلك مباشرة في السنوات التي ستلي، وبخاصة في ميدان مكافحة الإرهاب.

ركز الانحياز الكاسح لدى تدريبنا في «المزرعة» على تجنيد المصادر الأحادية الجانب، ويعني هذا بالنسبة إلى ضابط صغير كلف بمهمة خلف الستار الحديدي، خدمة صناديق البريد الميتة وغير ذلك من وسائل الاتصال

غير الشخصي، مع فرص قليلة بإدارة عمليات التجنيد. وإذا كف ضابط صغير بمهمة في أوروبا الغربية، وبخاصة لدى حليف كبير للولايات المتحدة، فإن فرص تكليفه بمهمات الارتباط التي تتغلب على العمليات الأحادية الجانب تصبح أكبر بكثير مما هي بالنسبة إلى ضابط ذي مرتبة موازية بعمل في المواقع الخلفية المنعزلة في أفريقيا، وشكل هذا في ذهني السبب الرئيسي لتحاشي

لتكليف بمهمة في أوروبا أو أي قسم يمتلك محطات كبرى وأعمال ارتباط روتينية كثيفة، سعيت ما أمكني ذلك، إلى الخدمة بوصفي ضابط عمليات أحادية متخفيا.

يحصل الضباط الأحاديون الصغار، مقارنة مع أولئك المكلفين مهمات الارتباط، على غطاء معتبر في الغالب لأنهم يعملون نهارا في وظائف تغطية ويتفادون العلاقات مع أجهزة الارتباط الأجنبية. ومن الواضح أنهم يمتلكون بوصفهم ضباطا صغارا، خبرات محدودة، وهم أقل عرضة للانكشاف وهذا يعني غطاء أفضل.

يفسد أحيانة غطاء المجند النشط. فالسبيل الوحيد المتاح أمام الضابط التحاشي کل مخاطر انکشافه يتمثل في عدم قيامه بشيء. وكلما حافظ الضابط على الغطاء ازدادت فرص اقتناص المصادر الأحادية وتحريكها. وشكلت الموازنة بين حماية التغطية وإدارة عمليات نشطة عملا قاصرة عن الكمال ومصدر قلق يومي

جند في المراحل الأولى من حياتي المهنية ضابط عملبات وحرکت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت