ربما من كل تلك السنوات التي قضاها في قيادة التمرد في الأدغال، أو ربما جراء إصابته بالملاريا. أو ربما أنهكته صينا جيمس بوند. وربما كل ما سبق.
سبق لرئيس المحطة أن أبلغني أن الفتى من أحذق الأشخاص الذين التقاهم، وهو قد التقى الكثيرين من الأشخاص الحاذقين. وعرفت أنه ليس علي أن أقتل من شأن زعيم حرب العصابات مهما بدا عليه التعب. بل العكس تماما لأنه نجا من معارك قاسية لسنين وهو آخذ الآن في التقدم. توقعت السي. آي. إيه فوزه واحتجنا إلى معرفة المزيد، وإلى بناء علاقة عميقة بتنظيمه.
قل: شكرا على لقائك بي». سألني: «ما اسمك؟» .. فكذبت قائلا: «فرانك» . «آه، طبعة» ، أجاب وقد أدرك أنها كذبة، ولا بأس. أضفت: «يبلغك رئيسي تحباته» .
رئيسك رجل صالح، ويقول إنك جيد أنت الآخر. آمل أن يكون مصيبة. لدينا الكثير لنناقشه».
خضنا، من دون المزيد من التعليقات التمهيدية، في رؤية الحكومة الأميركية التنظيمه وأهدافه ومستقبله، طرح أفكاره، وقدمت أفكاري، وشرح أن للحكومة الأميركية أهمية حاسمة في مستقبل بلاده.
أوجز خططه للأسابيع المقبلة والسنوات. من الواضح أنه طموح، ولكن بطريقة محسوبة وطويلة الأناة. تحدث عن التمرد، لكنه تطرق أيضا إلى القوى الإقليمية ونظرتها إلى جهوده. تحدثنا عن الليبيين والسوفيات والصينيين، وفضل خططه لما بعد النصر بالنسبة إلى البنى التحتية في بلاده والتربية والعناية الصحية والتجارة وحقوق المرأة. وتطرقنا إلى النظرية السياسية.