الصفحة 210 من 386

بيد أني قمت بر صريح أو، في هذه السعي المتمردون إلى

في مسائل تهم تنظيمها. بل إنني زودتها، بناء على طلبها، باراني الشخصية. واستمرت الولايات المتحدة في الاعتراف بالحكومة التي سعى المتمردون إلى إطاحتها وانتفى بالتالي أي دعم صريح أو، في هذه الحال، أي دعم ضمني للمتمردين. بيد أنني قدمت بوصفي ممثلا للسي. آي. إيه قناة مباحة وسرية لا يمكن لوزارة الخارجية المخاطرة بإقامتها. وأدركت في مآل الأمر أن علانة الارتباط الاستخباراتية هذه أدت أيضا وظيفة دبلوماسية أولية مهمة. فنحن نمهد الطريق أمام العلاقات الدبلوماسية عندما يتحول جيش المتمردين المنتصر إلى حكومة دولة معترف بها.

لم أسع أبدا إلى تجنيد محاورتي كمصدر أحادي، ولم أحتج إلى ذلك نظرة إلى ما نوفر من فيض في المعلومات. كما أنني لم أشأ أن أخاطر بتخريب ما سيتطور ليصبح واحدة من أنجح الارتباطات التي أقامتها السي. آي. إيه في القارة. امتلك رئيس محطتي بعد النظر للاستمرار في هذه العلاقة وخاطر بإعطائي، أنا المبتدئ في الارتباط، هذه الفرصة. أدرت العملية بثقة متزايدة وفاعلية، وقد تمتعت بشركاء جيدين وطويلي الأناة

أتذكر بمودة السيدة القليلة الأناقة بنظارتيها السميكتين وأسلوبها السهل ونبراتها الموزونة والرخيمة، وهي، بقدر ما أمكنني تخبله، لم تبد أشبه كثيرة بمتمردة، ولم يمكنني، بوصفها أول مدرب وشريك في عمليات الارتباط، أن أطلب من هو أفضل.

الارتباط بالحكومات الأجنبية

تعرفت للمرة الأولى بما يشبه الصدفة إلى جهاز الارتباط بالحكومات الأجنبية من خلال ملاحقة هدف أحادي.

كان هدف التجنيد، امرأة نصيرة القامة وتعوزها الأناقة، تكبرني بعشرين عامة. أوجزت إضبارتها في السي. آي. إيه، وتعرف بالملف 201، تحصيلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت