العلمي ومعرفتها بالولايات المتحدة، إلا أن معرفتي ببلادها جاءت في المقابل محدودة، هي مسؤولة رسمية كبيرة نسبيا، وأنا ضابط صغير في السي. آي. إيه. ركزت على العلوم الاقتصادية، وأنا عملت في الغالب في حقل الاستخبارات الجيوسياسية، وبخاصة مكافحة التجسس والتمرد. ولم نمتلك سوى القليل من الأمور المشتركة.
واصلت في سياق السنوات الست التالية ملاحقة هدف التجنيد هذا معتمدة على جهازي ارتباط خارجيين تفصل بينهما آلاف عدة من الأميال. ولم ينم الإعلان عنى أبدا للجهاز الأول بالرغم من أنه ربما ارتاب في انتمائي. ولم أحتج إلى من يعرفني إلى الجهاز الثاني.
استخدم البلد، الذي وجدت فيه، موقعة لمؤتمر دولي كبير حضره مئات عدة من المسؤولين الحكوميين من كل أنحاء العالم. وشكل عدد من هؤلاء المشاركين في المؤتمر أهدافا رئيسية للتجنيد، لكنهم أبعد من متناول محطات السي. آي. إيه في بلدانهم الأم حيث تراقب الأجهزة الأمنية عن كثب المسؤولين الأميركيين، وبنوع خاص من تشتبه في أنهم ضباط في السي. آي. إيه. كما تراقب هذه الأجهزة الأمنية اتصالات مسؤوليها الحكوميين مع الأجانب. وتندر فرص التجنيد في مثل هذه البيئات العملانية المفيدة
إلا أن هذه الأهداف اجتمعت الآن في المقابل في بيئة يتحكم فيها جهاز الاستخبارات المحلي والسي. آي. إيه. وأراد رجال الاستخبارات المحليون بالطبع إدراك ما أمكن بشأن هذا الحشد من الزوار الأجانب. ولبت المحطة رغباتهم مرسلة التقارير عن أولئك المسؤولين الأجانب، أو أقله عن التابعين منهم للدول العدوة إلى جهاز الاستخبارات المضيف. استخدم شركاؤنا المحليون في الارتباط هذه المعلومات لغاياتهم الخاصة مثل تقديم الإيجازات لقيادتهم السياسية. وساعدت السي. آي. إيه بهذه الطريقة الجهاز المحلي في حماية مصلحة بلاده وترقية علاقته مع أسياده السياسيين.