الصفحة 214 من 386

زود الجهاز المحلي الممتن المحطة بمعلومات تكتيكية يومية عن أهداف مختارة مستقاة من المراقبة والجمع التقني للمعلومات والمصادر في المؤتمر وجدت مصلحة مشتركة واضحة، فقد عرف الجهاز المحلي أننا نريد استمالة بعض هذه الأهداف، وكان له مطلب واحد: لا لأي شيء بنسبب بضجة. لم يريدوا أي إحراج أو أي احتجاجات من حكومات أجنبية أو أية عناوين في الصحف. وشرح لنا رئيس المحطة الأمر بعبارات أخرى مفادها «افعلوا ما تشاؤون، ولكن لا تفسدوا الأمر» .

احتوت المحطة على مجموعة صغيرة فقط من ضباط العمليات. وكانت لائحة الأهداف أكبر بكثير من أن نتمكن من معالجتها في بضعة أيام فقط، وكلف كل واحد منا بالتالي بهدف واحد أو هدفين.

درست موجزة عن ملفها في المكتب الصغير الذي أتشارك فيه مع اثنين آخرين من الضباط الصغار، وعرفنا موقف حكومتها وخلفيتها العائلية والعلمية وقيمتها الاستخبارية المحتملة. عمل مع محلل في المحطة، سبق له أن استشار مقر القيادة، وجمعت في ذهني لائحة من المواضيع التي بتضح أنها تهمها، وعلى رأسها العائلة.

جثث في اليوم التالي إلى المؤتمر بصفة مراقب والبطاقة التي تحمل اسمي ملصقة على طية صدر سترتي. جلست خلال إحدى الجلسات العامة وأنا أتفحص الحشد محاولا مطابقة الأسماء وسير الحياة والصور مع المشاركين. وأصبت، في ما عدا ذلك، بالضجر التام، بعدما بدا أن المؤتمر بشكل أساسا منتدى لتفاهة تلو أخرى، کره سأم المراقبة الساكنة وقد زاد في سونها عدم قدرتي على رؤية الهدف.

عثرت عليها في الصباح الأخير من المؤتمر، في المكان تماما الذي أفاد عنه صلة الاتصال، وكانت وحيدة تقلب صفحات بعض مواد القراءة خلال استراحة القهوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت