الصفحة 222 من 386

عقد الضابط والهدف لقاء أوليا جيدا عندما سلمها رسالتي. ثم عقدا اجتماعا آخر، ثم آخر.

لم أعرف أبدا، كما هي الحال في الغالب، نتيجة العملية. ولن أعرف أبدا. ولا أحتاج إلى المعرفة

ساعدنا على مر السنين ثلاثة أجهزة ارتباط في ثلاث قارات في تنفي أثر ومتابعة هذا الهدف الذي شكل لولا ذلك هدفا أحادية. ربما كانت قد وافقت في النهاية بمساعدة من هذه الأجهزة. أشك في أنها فعلت. لكنني آمل ذلك.

مايسون

شد ظهره وكتفاء العريضتان نسيج معطفه وهو يستدير لإغلاق باب سيارته. أول ما لاحظته فيه عندما التقيته هو أن صدره يبدو أشبه بصدر ظهير كرة القدم الأميركية. وانتقلت عيناه، وهو يستدير للمصافحة، مني إلى المحيط السكني البهيج. عاود النظر إلي وطرفت عيناه ببطء. أمسكت يده السميكة بيدي في مصافحة لطيفة وه برأسه وابتسم. أسنانه صفراء، وبدا أن قصة شعره القصير جدا تبرز رأسه الضخم شبيه الرصاصة

سيصبح مايسون شريكي الأساسي في الارتباط للسنوات الثلاث التالية.

دعوته إلى مشاركتي فنجان شاي أسود ساخنا في فنائنا المسقوف بالفش والمطل على حديقتنا المنزلية، راجعنا بتهذيب تاريخ علاقة الارتباط بيننا، وهي واحدة من الأكثر إنتاج في القارة. وترتكز هذه العلاقة إلى التهديدات المشتركة التي يواجهها بلدانا من إيران وكوريا الشمالية وليبيا وغيرها من الدول. كذلك شكلت المجموعات الإرهابية العابرة للدول خطرا على مواطني كلا البلدين.

احتاجت السي. آي. إيه والجهاز المحلي أحدهما إلى الآخر. امتلكت السي. آي. إيه موارد واسعة ولهذا الجهاز احتياجات ضخمة. وللسي. آي. إيه امتداد عالمي ولهذا الجهاز معرفة وثيقة بالبلاد والمنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت