الصفحة 256 من 386

1998، عندما وصل إلى مركز المعلومات الاستراتيجية والعمليات لحضور إيجاز الصباح الباكر حول النشر الكبير لعملاء الأف. بي. آي في كينيا وتنزانيا

كان مركز المعلومات الاستراتيجية والعمليات كناية عن غرفة صغيرة ذات أنظمة هاتفية بدائية وتجهيزات سمعية بصرية. وعجن بالناس الذين كادوا يجلسون، الكتف إلى الكتف، علي کراس مرتبة في نصف دائرة، وأصبح للأكسيجين قيمة عالية، امتلأ المكان بالضجيج ودوي بالتسميع الشبيه بالآلة لنقاط الإيجاز يتخلله أسئلة حادة وتعليقات أكثر حدة، وضمت المواضيع أدوار مختلف الفرق ومسائل إدارية. شكل الأمر نقاشا متكسرة ومتقلبا في شأن الدلائل، وتناول في الظاهر كل شيء من رقم هاتف ضائع إلى سجلات سفر أحد المشتبه بهم.

عج مركز المعلومات الاستراتيجية والعمليات بما يشبه لائحة ممثلي الفيلم وجميعهم يريدون تقديم إيجاز. حاضر أحد محللي الأف. بي. آي عن هرب مشبوهين من شرق أفريقيا، واختصر آخر وضعية فرق الأف. بي. آي، وهذا كله تفهمته. ثم قدم أحد العلماء معلومات حديثة عن العمل الجنائي الشرعي في ساحتي الجريمة، وأوجز آخر استراتيجية الأف. بي. آي الإعلامية، كما تحدث آخر عن القرارات الاتهامية المنتظرة. عمل المختبر؟ الإعلام؟ توجيه الاتهامات؟

لم أتمكن عند حد ما حتي من فهم المفردات. وغالبا ما استخدم عميل الأف. بي. آي جيم برنزاني في الإيجاز عبارة جديدة لوصف المفجرين الانتحاريين. وهي كلمة لم آلفها ولم أشأ أن أحرج نفسي بالسؤال عن معناها. واتضح أن آخرين أصيبوا أيضا بالارتباك، إلى أن صرخ أحدهم في النهاية طالبة الترجمة، وقد حاول برنزاني بلكنة بوسطن العريضة أن يقول «شهيدين» . وانفجرنا جميعنا بالضحك.

أوفدت المعية العامة، جانيت رينو، فران تاونسند مندوبة عنها في هذه الاجتماعات الصباحية. وتاونسند، العاملة النشطة الصغيرة القامة التي لا تقبل التفاهات، بدأت حياتها المهنية نائبة عامة في نيويورك. وأصبحت الآن، بوصفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت