مستشارة السياسة الاستخباراتية، ممثلة المدعية العامة في تفجيري شرق أفريقيا على ألا تخلط بينها وبين النائب العام في نيويورك بات فيتزجيرالد المسؤول عن ملاحقة قضبنى التفجير قضائية. وأوقد مدير الأف. بي. آي نائبه نوم بيکارد الرابط الجأش والحاد الذكاء مندوبا عنه. غير أنه بدا أن دايل واتسون بدير استعراض مركز المعلومات الإستراتيجية والعمليات بأوامر بصدرها بصوت عال وبسلسلة من الأسئلة.
جلست في المكان أشبه بدخيل على القبيلة مراقبة الثقافة الجديدة فيما كان المشاركون بدلون في الغرفة الصغيرة بالوقائع والأرقام والتقديرات، وغير ذلك من التفاصيل، دون الأشخاص ملاحظات قليلة وأشاروا إلى بعض الوثائق الإدارية إلا أنه لم يوجد، في معظم الوقت، سوى القدر اليسير من التقارير الاستخباراتية العملانية الاستدلالية المكتوبة. أدركت أن دايل وفران ومايك وغيرهم طوروا ذاكرة مدهشة للتفاصيل التي يتم الإدلاء بها شفوية. إنها قبيلة تقدر تقليد الأخبار المروية والتاريخ الشفهي، وأنا جئت من قبيلة تثمن التقرير الاستخباراتي المكتوب.
سأتعلم في الأسابيع المقبلة تقفي مسار هذا التحقيق الدولي المتنامي وقد تولاني شعور بالإعجاب والخيبة في آن. تميز التحقيق في ما بعد الحادثة بالروعة وبخاصة الظهور الكبير للقوة، وبرهن عملاء الأف. بي. آي مثابرة عظيمة. حققوا مع مئات الأشخاص، وفتشوا عن المواقع الآمنة للقاعدة (بما في ذلك مجاري أحد منازل دار السلام) بحثا عن الأدلة، وحللوا كل جزء من أجزاء موقعي الجريمتين، وعملوا بلا كلل على التعرف إلى هوية عناصر القاعدة وتعقبهم.
أوقف، بحلول أوائل أيلول/سبتمبر، عنصران من القاعدة وتقلا إلى نيويورك وولا إلى المحكمة الفدرالية. أحدهما يمني يدعى محمد راشد داود العوهلي، والآخر فلسطيني بدعي محمد صادق عودة. وبحلول كانون الأول/ ديسمبر وجهت التهم إلى خمسة آخرين وقد جاؤوا من شرق أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا وحتى من جزر القمر، الدولة الجزيرة الصغيرة في المحيط الهندي.