الصفحة 266 من 386

ما بعتبر قابلا للكشف من قبل أي محامي دفاع مستقبلي. ويمتلكون مرونة تحقيق ومجازفة أقل إذا لم يوضع ما يتوصلون إليه كتابة، أو أقله إذا لم يضعوا مسودة رسمية ترفع إلى منظومة البيانات. فهم لم يجدوا أو يتم اختيارهم أو تدريبهم اليكتبوا، فثقافة العميل الخاص هذه تشدد على التحقيقات والتوقيفات أكثر من الكتابة والتحليل. كما أن هناك عنصرا من الشعور بالرتبة والمرتبة: فالعملاء لا يكتبون لأن هذا من شأن الكتبة والمحللين. ويعتبرون الكتابة بشكل عام عملا رتيبا من الأفضل تركه للآخرين.

وفي المقابل، فإن قلة من ضباط العمليات في السي. آي. إيه يتحاشون كتابة التقارير، فيما يتوجب على الغالبية الساحقة منهم الكتابة بوفرة وسرعة. فالقضية المقدسة تتمثل في إفادة الرئيس وغيره من كبار صانعي السياسة من التقارير الخفية المكتوبة، ويثمن ضباط السي. آي. إيه المحتوى المكتوب الواضح وذا الوقع الكبير.

ويتمثل الفارق الكبير الثاني بين الأف. بي. آي والسي. آي. إيه في منظومات معلوماتهما. لم يمتلك مكتب التحقيقات منظومة واحدة، أقله واحدة تعمل. ولا يمكن لمحلل في الأف. بي. آي أن يستوعب تحقيق ضابط ميداني إلا إذا سافر إلى ذلك المكتب وأمضى أياما يعمل مع عملائه. وليس لديه من خيار آخر بوجود الحد الأدنى من الإفادة، إلا أنه كيف يمكن للأف. بي. آي، مع هذا القدر اليسير من الإفادة، بناء منظومة معلومات فاعلة؟ وتكتب محطات السي. آي. إيه في المقابل تقارير حول كل شيء تقريبا لأنه لا توجد، من دون تقارير مكتوبة استخبارات بعمل عليها المحللون أو نصل إلى غيرهم من الزبائن. تطلبت السي. آي. إيه أنظمة معلومات سريعة جدا مع إدارة وتحليل للمعطيات الضخمة، وتخضع هذه الأنظمة للتحديث الدائم.

يتعلق الفارق الثالث بالحجم. فالأف. بي. آي هائلة الحجم بالمقارنة مع السي. آي. إيه. فاق عدد عناصرها الذين نشروا للتحقيق في تفجيري شرق أفريقيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت