عدد جميع ضباط عمليات السي. آي. إيه في كل القارة الأفريقية. وامتلك المكتب الميداني للأف. بي. آي في نيويورك من العملاء أكثر مما لدى السي. آي. إيه من ضباط ميدانيين في العالم كله. وتوفد الأف. بي. آي عميلين على الأقل لأي مهمة تقريبا. وتناقض مفهوم الشركاء في الإطار العملاني بحدة مع عملي السابق كضابط عمليات وحيد. فضباط السي. آي. إيه يعملون في العادة وحدهم ويعملون وحدهم بالتأكيد لدى رعاية المصادر وتجنيدها وتحريكها.
تمثل الفارق الرابع بأهمية المصادر والموقف منها. ففي حين أعطت كل من الأف. بي. آي والسي. آي. إيه قيمة للمصدر الجيد، فإن الأف. بي. آي لا تتابع مصادرها بنشاط بما هو أبعد من إطار التحقيق. وهي تتبع الخيوط ونسعى للحصول على شهود متعاونين أو على مخبرين يجبرون في الغالب على التعاون وإلا واجهوا العواقب القانونية، ونادرا ما يناقش عملاء الأف. بي. آي المصادر حتى بعبارات عامة. وعندما يفعلون يقومون بذلك بطريقة ازدرائية في الغالب. لكنهم يناقشون المشتبه بهم في شكل مطول، فذلك مسعاهم. وأحيانا تصبح المصادر والمشتبه بهم شيئا واحدا بالنسبة إلى الأف. بي. آي.
ويقوم ضباط السي. آي. إيه من جهتهم روتينية بتبادل وجهات النظر والعبر التي تعلموها من اكتشاف المصادر وتقويمها وتنميتها وتجنيدها وتحريكها، مع أن ذلك يتم بصياغة لا تكشف عن المصادر المحددة. وتعتمد مهمات ضباط العمليات وإحساسهم بالإنجاز، وحتى هويتهم العملية الخاصة، على نجاح المصادر والاستخبارات التي ينتجونها. أما عملاء الأف. بي. آي فيريدون الدليل والشهادة من الشهود بما يؤدي إلى التجريم والمؤتمرات الصحافية.
يتعلق الفارق الخامس بالمال. وضعت الأف. بي. آي حدودة قاسية على ما يمكن لعملائها أن يصرفوه وكيف يصرفونه. وتتميز عملية الموافقة على الدفع للمخبر أو على نفقة السفر إلى مكان ما بأنها مجهدة وتستهلك الكثير من الوقت. وأنا، كضابط في السي. آي. إيه، أحمل في جيبي بشكل روتيني آلاف عدة من