الصفحة 304 من 386

قل مشددة: «لا، علينا بالوجود هناك. يجب أن نبرهن شراكتنا، فالأمر يتعلق بالاحترام. ولا بديل من الجلوس معهم ومشاطرتهم خبزهم. يجب أن نوجد في أرضهم ومعهم» .

بدا الأمر أساسية جدة وواضحة جدا. سبق لي أن خدمت في أفريقيا حيث شهدت على أسس الحياة والموت في شكل مؤلم في كل بوم. لم تشأ المصادر الفخورة والمتمردون المتعاونون الوقوف عند طرف حبل اتصالات السي. آي. إيه في غياب اليسير من التواصل والثقة الذي يتطلب بعضا من المشاركة في المخاطر. ونحن لا نحتاج إلى مجرد معطيات عن العدو بل إلى معرفة متجذرة في فهم مؤكد الحلفائنا. وقد تبين لي ذلك في دورة خدمتي الأولى.

استمر بافيت في المقاومة، ولاحظ شرون ما في المهمة من خطر فائق، لكنه تجنب تقديم أي حجة أخرى تؤيد انتشار الفريق أو تعارضه.

تطلع کوفر مباشرة إلى بافيت وأعلن في شكل قاطع: «أنت مخطئ، سيدي، الأن علينا أن نذهب» .

لم يعلن صراحة عن مسار العمل الآخر الذي يمكن أن يسلكه، كما لم بشرح، على غرار ما فعل، المخاطر السياسية لعدم التحرك. ولا حاجة به إلى ذلك إذ إنه امتلك، بوصفه رئيس مديري مركز مكافحة الإرهاب، خطأ مباشرة إلى المدير تينيت. كما أن كوفر امتلك شبكاته الخاصة في وسط العاصمة، في كل من البيت الابيض وتلة الكابينول. وقد احتفظ کوفر بسمعة عظيمة في ميدان مكافحة الإرهاب، فهو الذي عثر علي کارلوس راميريز سانشيز، المعروف بابن آوى، في السودان. كما أنه طرد بن لادن من ذلك البلد. وبوصفه الرئيس الجديد لمركز مكافحة الإرهاب امتلأ خزانه بالوقود العملاني والسياسي فقام بالضغط على دواسة البنزين فحسب. جل ما في الأمر أنه أصدر هديرة وجيزة وتاما من القدرة ثم سكن وانتظر.

استجمع بافيت قواه. طرح بضعة أسئلة أخرى، وأذعن وهو لا يزال غير مسرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت