فهرس الكتاب
تطير من دون طيار، لكنه عجل في البرنامج بطلب من السي. آي. إيه. وقد لعب الجنرال جون جامبر دور المناصر لهذه التكنولوجيا في سلاح الجو، وأدت رؤياه وقيادته دورا حاسما في إعطاء دفعة لبرنامجنا. وفي 16 و 21 شباط/فبراير 2001 أصابت طلقاتنا الاختبارية الأولى الهدف في إحدى القواعد السرية التابعة لسلاح
الجو.
انتشرت منظومة الطيران بلا طيار في العقد التالي بوصفها أداة لجمع المعلومات وغالبا كمنصة للأسلحة. وبحلول عام 2011 لاحظ بعض المثقفين في دفاعهم القوي عن استخدام الرئيس أوباما ل «البريداتور» المسلحة أن الهجمات بهذه الطائرات أصبحت واسطة العقد في سياسة الأمن القومي. وأعلن بعض الخبراء أن «البريداتور» المسلحة هي السلاح الأدق في تاريخ الحرب. ولم نمتلك في عام 2001 أي فكرة عما ستصبح عليه الحال. وجل ما أردناه التحق من استخباراتنا البشرية، وطريقة الاستخدام ما جمعناه من استخبارات، وللقضاء على بن لادن.
لم يستغرق ريتش وأليك، ومجموعتهما المؤلفة من المخربين البيروقراطيين الذين يحركهم الشعور بالمهمة والعاملين في مؤسسة أمنية أميركية ضخمة و متثاقلة، سوى بضعة أشهر لتصور وإنتاج طائرة مسلحة تطير بدون طيار. واعتمد هؤلاء العناصر في نجاحهم أيضا على القيادة بين الوكالات لجنرال رؤيوي من سلاح الجو، ولقيصر مندفع في مقر مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، ولأميرال مشاكس من البنتاغون، ولمساعد قاس لمدير الاستخبارات المركزية الأميركية، الرئيس مكافحة الإرهاب في السي. آي. إيه. فقد ركبوا سلاحا تابعة للجيش في قاعدة لسلاح الجو تحت قيادة السي. آي. إيه.
إلا أن المعركة السياسية أضحت على الفور أكثر صعوبة بعدما أدركت وزارة الدفاع وقيادة السي. آي. إيه ما الذي بات في حوزة مركز مكافحة الإرهاب. أرادت وزارة الدفاع السيطرة، وادعت أن ذلك أصبح أداة حرب ويقع ضمن مجال