الساعون وراء النصر بأي ثمن هم الذين حاق بهم الخزي والعار. إن دفع القوات إلى الحرب ليس مسألة عبثية، كما أن السعي إلى النصر ليس مجرد أمل أعمى. إن الشيء الوحيد الذي يعود بنفع حقيقي هو اتخاذ الاستعداد التام للحرب مسبقة وقبل الشروع في أي تحركات ( .. فذلك قمن بأن يجلب الانتصار) [وهكذا .. نستطيع أن نفهم كيف كانت .. ] مدينة صغيرة تستبسل في الصمود، لا لشيء إلا لأنها تعتمد بشكل أساسي على موارد وفيرة ولديها عدد كاف بفضل الاستعداد الدائم. .. ونستطيع أن نفهم أيضا كيف كان .. ] عدد محدود من الجند يناضلون بقوة وصمود وثبات، لمجرد أنهم يقفون في الصف الذي يحارب لأجل قضية عادلة. لن يثبت في قتال كل من أراد المثابرة دون سند من استعداد ورصيد من المقن، ولن يحقق أي نصر، من شن حرية جائرة.
( .. وأذكر لجلالتك، فيما بلي، طرفة من سيرة الأباطرة القدماء .. فعندما .. ) تولى الإمبراطور"باو"زمام الحكم فوق الممالك قديما، أعلنت سبع قبائل العصيان ورفضت الإذعان لسلطته؛ كانت اثنتان منها تقعان في المنطقة الشرقية ( .. حيث تقطن القبائل الهمجية) ، بينما كانت أربعة منها تقيم في المنطقة الوسطى. وكان أن قام الإمبراطور بالإغارة على المناطق البعيدة المتاخمة لساحل البحر، فأغناه ذلك عن بسط نفوذه في الأقاليم الشمالية، ذلك أن أهل تلك الأقاليم أذعنوا للسلم (دون قتال) ، ثم ما لبث أن أغار على أحد أكبر زعماء القبائل (المتمردة) ، ويدعى"قون كونغ"، فكان في ذلك الكفاية حتى إنه لم يعد في حاجة إلى إعلان الحرب بعد ذلك على أحد من