المتمردين، لدرجة أن بقي الجيش غير منشغل بأعباء قتال بعدها .. ). ظلت الحال على ذلك بضع سنين حتى هرم الإمبراطور وأدركته الشيخوخة، فلم يعد يقوى على حكم البلاد، فسلم زمام الملك للإمبراطور يوشون"من بعده، وحدث أن يوشون هاجم القبائل المتمردة تحت زعامة"هواندو، وقبض عليه ونفاه إلى منطقة نائية
سمي?"تشونشان، ولم يكد يتم له ذلك حتى قاد هجوما أخر ضد"قون، وهو أحد متمردى القبائل وحكم عليه بالنفي إلى منطقة نيوشان". وبالإضافة إلى ذلك، فقد غزا تجمعات القبائل في سان مياو"وطارد فلولها حتى إقليم سانوي، ثم ما لبث أن قام بسحق العصاة والخارجين عليه في المناطق الوسطى من أهالى قبيلة"يوخو"القديمة، غير أن بعضا ممن بقى على قيد الحياة من قبيلة"سان مياو"اتحدوا فيما بينهم، واشتد ساعدهم وقويت شوكتهم، مرة ثانية وصاروا قوة لا يستهان بها؛ وهنالك كان الإمبراطور يوشون قد تقدم به العمر كثيرا وعجز عن تسيير دفة الحكم في البلاد، فسلم السلطة إلى خلفه الملك"شيا يو الذي مهد الطرق عبر المناطق الوسطي، وأزال الحشائش والأعشاب البرية والغابات الكثيفة (بغرض استصلاح الأرض للزراعة) وطارد قبائل سان مياو"حتى نزحوا تجاه الغرب ومن ثم ( .. وهكذا، فاعلم أنه ... ) لا غلبة للقاعدين فالنصر لا يتحقق لمن ركنوا إلى الاسترخاء والدعة، ولا تنقاد الجموع وتذعن بالخضوع إلا لمن قهر أعداءه، وتحقق له الرسون والتمكين.
ومما تشهد به وقائع التاريخ البعيد أن الإمبراطور شينو نغ"قاد معركة ضارية ضد قبائل"بوسوي"(يقال بأنها أول المعارك الصينية"