والاحترام بين الأفراد وقياداتهم، فهذه كلها سلوكيات تمهد الطريق للنصر، بيد أنها ليست العنصر الحاسم الذي يتحقق به الظفر في المعارك)". ثم لم يلبث تيانجي أن توجه إليه بسؤاله، قائلا:"فهل تعد كل من القيادة السلطة السيادية)، التفوق، التخطيط، والخداع هي أهم الأسس في استخدام القوات لتكتيكات القتال]؟"، فأجابه سونبين، قائلا:"كلا، لا يمكن أن نعدها كذلك؛ فالغرض من إحكام السيطرة والقيادة هو حشد وتوزيع القوات، أما التمكن من التفوق القتالي فيهدف إلى حفز المقاتلين على خوض المعارك بشجاعة وإقدام، وبالنسبة لبراعة التخطيط؛ فالغرض الأساسي، هنا، هو تلهية العدو عن الحذر والانتباه، ثم إن المقصد الأساسي من الخداع يكمن في إرباك العدو وتضليله، وهي كلها وسائل تساعد على تحقيق النصر، لكنها لا تقع ضمن المادة الأساسية لفن استخدام القوات في الحرب، وهنالك استولى الغضب على تيانجي، وراح يسال سونبين وهو في غاية الانفعال، قائلا:"بل إن هذه النقاط الست التي ذكرتها لك هي أوجب ما ينتبه إليه ويهتم به المحارب الكفء، من فنون الحرب، ومع ذلك، فيبدو أن لك رأيا مخالفا، فقل لنا؛ إذن، ما أهم ركائز [الوسائل التكتيكية في .. ] استخدام القوات للقتال؟"، فأجابه سونبين، بقوله: (إن أهم جانب من فنون الحرب يتركز في .. ) تحليل ومعرفة أحوال العدو، ودراسة تضاريس أرضه والتبصر [حرفيا: بالسهول والجبال والموانع الأرضية عنده] بطبيعة الأرض التي يتحرك عليها، وفحص ومراجعة الأطوال والمسافات في خطوط اتصاله، فتلك من أعظم مهام القائد المحنك (أما أهم نقطة في فن استخدام القوات