بأنهما من أصحاب الاقتصاد الأحادي، ويعتمدان على واردات النفط والغاز، فإنه كان هناك نوع من التبادل التجاري لا بأس به؛ حيث تحتل صادرات إيران لقطر المكانة الرابعة بين ست دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي؛ إذ تبلغ 90 مليون دولار، في حين تحتل واردات إيران من قطر أيضا المكانة السادسة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي، إذ تبلغ 29 مليون دولار من مجموع 13900 مليون دولار (1) . هذا وقد أشار مسؤولو التجارة في البلدين إلى أن حجم التبادل التجاري خلال السنوات الأخيرة بدأ يتضاعف بشكل كبير؛ إذ ارتفعت إلى 104 ملايين دولار عام 2008، (2) ومع بداية عام 2009 وصلت قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى 250 مليون دولار، ومنذ ذلك التاريخ شهد التبادل التجاري بين البلدين طفرة نوعية؛ حيث وصل إلى ما قيمته 500 مليون دولار عام 2010. (3)
وعليه، يمكننا القول من خلال ما تم استعراضه عن حجم التبادلات التجارية بين البلدين، إنها ما زالت لم تصل إلى ذلك الرقم الكبير الذي يمكن أن يقال معه إن هناك فعلا تبادلا تجاريا واضح الأثر، وخاصة إذا ما قورنت بتلك التبادلات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران، والذي بلغ مليارات الدولارات، إلا أنه رغم هذا فإنه يؤشر على أن هناك نموا مطردا في حجم التبادل التجاري بين البلدين يعكس الرغبة في تطوير العلاقات بينهما في جانبها الاقتصادي.
2 -الاتفاقيات
أما الاتفاقيات فكان هناك عدد منها في المجالات الاقتصادية المختلفة منها:
في عام 1995 وقعت كل من قطر وإيران اتفاقيتين.
الأول: يتعلق بالاستثمار المشترك للثروة الغازية في الجرف القاري؛ حيث إن كلا البلدين يشتركان في عدد
من الحقول الغازية أهمها"حقل غاز الشمال".
(1) جواد بخشي،"نظرة على علاقات قطر وإيران منذ الماضي وحتى الآن"، مجلة مختارات إيرانية، العدد 141 أبريل، 2012، ص 103.
(2) صحيفة الراية القطرية، التاريخ، 2010/ 5/13.
(3) عبدالله سهرابي،"500 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين قطر وإيران"، صحيفة الشرق القطرية، التاريخ، 2010/ 5/ 29.