فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 258

المبحث الثاني: تغير القيادة وقضايا السياسة الخارجية القطرية تجاه إيران

هناك العديد من القضايا سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية لعبت دورا مؤثرا في تحديد مدى التقارب والتباعد في العلاقات بين قطر وإيران. وعليه، سوف نتناول في هذا المبحث أهم القضايا المؤثرة في العلاقة بين الطرفين، والتي تتمثل في الآتي: قضية أمن الخليج، قضية البرنامج النووي الإيراني، قضية الثورات العربية، إضافة إلى القضايا التقلدية"التحديات والمعوقات".

أولا: قضية أمن الخليج:

كان للمتغيرات التي حدثت منذ بداية تسعينيات القرن العشرين على المستوى الدولي، وأبرزها: انهيار الاتحاد السوفيتي، والهيمنة الأمريكية على العالم، وكذلك المتغيرات التي شهدتها منطقة الخليج العربي المتمثلة في الغزو العراقي للكويت وحربي الخليج الثانية والثالثة التي عززت التواجد العسكري في الخليج، وما نتج عنه من تدمير القوة العسكرية العراقية، وحدوث خلل في توازن القوى بالمنطقة عكس تغيرا ملحوظا في الرؤى والمواقف والتوجهات بين قطر ودول مجلس التعاون الأخرى من جهة وإيران من جهة أخرى حول أمن المنطقة (1)

أ- رؤية قطر الأمن الخليج

ساهمت دول مجلس التعاون الخليجي ومن ضمنها قطر في تدويل أمن الخليج عبر عقدها سلسلة من الاتفاقيات الدفاعية مع الأطراف الدولية، وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية؛ فهي ترى أن ما حصل في منطقة الخليج عام 1990، والذي تجسد في الاحتلال العراقي للكويت، جعلها تؤمن بأن أمنها لا بد وأن يرتبط بالمظلة الخارجية وبالخصوص الأمريكية، عن طريق الاتفاقيات الدفاعية معها، وإقامة قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها.

(1) محمد إدريس،"موقع العلاقات العربية - الإيرانية في إطار العالم الإسلامي"، (في) العلاقات العربية - الإيرانية الاتجاهات الراهنة وآفاق المستقبل"، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ط 1، 2001، ص 902"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت