فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 258

ومن ثم، فقد أدت حرب الخليج الثانية والفترة التالية لها إلى تحول كبير في شكل الوجود العسكري

الأمريكي في المنطقة في اتجاهين هما: (1)

اتساع نطاق التسهيلات العسكرية المقدمة من قبل قطر والدول الخليجية الأخرى للقوات الأمريكية

من قواعد ومحطات وموانئ ومطارات.

تزايد عدد القواعد الأمريكية بشكل غير مسبوق ليصل إلى خمس قواعد في دول الخليج وحدها، فقد اتجهت الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز حضورها العسكري الكمي والنوعي في الخليج، وأخذ هذا التعزيز خطا تصاعديا في السنوات التي تلت الحرب، وتجسد ذلك في تطوير القواعد والمرافق العسكرية الثابتة والمتنقلة وزيادة عدد العاملين فيها وعقد الاتفاقيات الأمنية الاستراتيجية الطابع مع دول الخليج كلا على حدة (2) ، وزيادة تدفق السلاح في هيئة صفقات عملاقة لهذه الدول (3)

وفي هذا السياق، فقد جاءت قطر في المرتبة الثالثة من بين دول الخليج الست التي وقعت اتفاقية دفاع مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث بدأت التطورات في الترتيبات الأمنية بين قطر والولايات المتحدة خلال حرب الخليج الثانية؛ حيث سمحت قطر لوحدات من سلاح الجو الأمريكي باستخدام أراضيها خلال هذه الحرب، وفي عام 1991 أنشأت القوات الأمريكية مكتبا لها في الدوحة، وفي يونيو عام 1992 بدأت المفاوضات الثنائية بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى اتفاقية تعاون دفاعي بين البلدين. (4) ومع توقيع هذه الاتفاقية بين قطر والولايات المتحدة أتيح للقوات الجوية الأمريكية استخدام الأجواء القطرية، كما أتيح للقوات البحرية الأمريكية الاستفادة

من التسهيلات البحرية المميزة، وفي مارس 1995 مع تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"مقاليد الحكم، وافقت قطر على تخزين التجهيزات الثقيلة للواء أمريكي آلي على أراضيها، وبدئ بإنشاء"

(1) محمد عبد السلام،"الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. لماذا وكيف؟"، موقع الجزيرة نت بتاريخ 2003/ 3/ 5.

(2) عبد الله النفيسي،"إيران والخليج: ديالكتيك الدمج والتبذ (1978 - 1998) "، مجلة السياسة الدولية، العدد 137، 1999، ص 58.

(3) عبد الجليل المرهون،"أمن الخليج بعد الحرب الباردة"، بيروت: دار النهار للنشر والتوزيع، 1997، ص 375.

(4) خالد عبدالله،"الخليج العربي في الاستراتيجية الأمريكية"، دبي: مركز الخليج للأبحاث، 2003، ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت