مستودعات لهذه التجهيزات في الدوحة، كما بدأت القوات القطرية تدريبات مشتركة مع القوات الجوية الأمريكية التي تركزت على مواقع عديدة في قطر. (1)
كذلك فقد تم إنشاء قاعدة السيلية التي تبلغ مساحتها 262 فدانا والتي اكتملت عام 2000 بتكلفة أكثر من 100 مليون دولار، إضافة إلى إنشاء قاعدة العديد، التي تحتوي على مخابئ أمنية للطائرات، كما أنها تحتوي على أطول مدرج للطائرات في الشرق الأوسط. (2)
ومع تطورات الأوضاع في المنطقة أدى الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 إلى خلق أوضاع جديدة بالمنطقة، كانت لها انعكاساتها المباشرة، فقد أسهمت هذه الحرب في تعقيد المشهد الأمني الإقليمي في ضوء اتجاه الولايات المتحدة إلى تكريس تواجدها العسكري في المنطقة، فضلا عن اختلال موازين القوى في المنطقة، الذي أدى بدوره إلى تراجع قوي عربية وخلق فراغ سعت دول الجوار غير العربية، وبصفة خاصة إيران إلى أن تشغله. وإدراگا للنوايا والطموحات الإيرانية من قبل القيادة السياسية القطرية، فقد بادرت بطلب تكثيف الوجود العسكري على الأراضي القطرية لتكون صمام الأمان لها، بعد ما طالبت المملكة العربية السعودية الولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها العسكرية من المملكة؛ حيث رأت العائلة الحاكمة في قطر أن الفرصة سانحة لها لكي يكون لها الدور البارز على الساحة الإقليمية والدولية، فقد أعرب الشيخ حمد بن خليفة"حاكم قطر عن رغبته في استضافة قطر للقوات الأمريكية وبشكل دائم هذا بالإضافة إلى التسهيلات العسكرية الأخرى في استخدام القواعد والمطارات القطرية، ولذلك فإن قطر وبسبب إمكانياتها الجغرافية والسكانية المحدودة، وهو ما ينعكس على قوتها العسكرية، ترى أنه لا يمكن سد العجز العسكري إلا بالتحالف مع قوي کبري لتأمين الجانب الدفاعي عنها، وبهذا فقد شكل التواجد الأمريكي على الأراضي القطرية عاملا سلبيا للعلاقات القطرية - الإيرانية، وذلك بسبب الموقف الإيراني من هذا التواجد، وخاصة أنه يهدف إلى منع إيران من أن تصبح قوة إقليمية تهدد المصالح الأمريكية في"
المنطقة.
(1) خالد عبدالله،"الخليج العربي في الاستراتيجية الأمريكية"، دبي: مركز الخليج للأبحاث، 2003، ص 26.
(2) "التقرير اليمني السنوي (2003 - 2004) "، صنعاء: المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية، 2004، ص 118 >