ظلت إسرائيل دوما أحد مصادر التهديد الرئيسة الأمن دول مجلس التعاون الخليجي لاعتبارات أمنية استراتيجية فاهتمام إسرائيل وتطلعاتها للسيطرة والهيمنة على منطقة الخليج ترجع إلى ما قبل إعلان الدولة العبرية عام 1948، فخرائط ومشروعات الحركة الصهيونية العالمية قد جعلت حدود الدولة المزمع إنشاؤها تمتد إلى مناطق واسعة في شبه الجزيرة العربية ضمن إطار إسرائيل الكبرى التي تمتد شرقا من الفرات وغربا حتى النيل، حتى وبعد قيام إسرائيل ظلت الأطماع في الخليج تشكل هاجا للزعماء الإسرائيليين، وصلت إلى الحد الذي ذهب ببعض الشخصيات الصهيونية إلى طرح دعوة لاحتلال مناطق معينة في الخليج (1) . وفي السبعينيات من القرن الماضي، بدأ الاهتمام الحقيقي من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي"الموساد"بمتابعة شؤون دول الخليج،
وذلك للاعتبارات التالية: (2)
أ- الرواج الاقتصادي في المنطقة نظرا للارتفاع الكبير في أسعار النفط.
ب- شهدت دول الخليج، والتي تضم جالية فلسطينية ضخمة، ميلاد تنظيمات فلسطينية تدعو للكفاح
المسلح ضد إسرائيل.
ج- الخوف من توظيفها للنفط كسلاح في مواجهة مع العالم العربي مع إسرائيلي.
فضلا عن اهتمامها بالمنطقة الذي يعود إلى:
(1) أشرف سعد العيسوي،"خليج القرن الواحد والعشرين: نحو استراتيجية شاملة"، سلسلة كراسات استراتيجية، العدد 23، لندن: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، مايو 1999، ص 12.
(2) عبدالله فهد النفيسي،"اليهود والخليج"صحيفة الخليج، 2000/ 10/7