فهرس الكتاب
مثل: اللجنة الفنية المشتركة في مجال التعاون السياحي (1) . وغيرها من اللجان المتعلقة بالجوانب الاقتصادية التي تعكس ذلك التعاون والتنسيق بين البلدين في المجال الاقتصادي.
وكذلك، فإن هناك وجها آخر للتعاون الاقتصادي بين البلدين يمكن أن يعبر عنه من خلال المعارض المشتركة بين البلدين، ومنها:"معرض قطر الدولي"الذي أقيم في الدوحة (13 - 16 أبريل 2010) ، وتضمن جناحا لمنتجات إيران، وبتاريخ 13 - 5 - 2010 انطلقت في الدوحة فعاليات معرض"صنع في إيران"ويرمي هذا المعرض إلى توثيق عرى التعاون الاقتصادي والتجاري بين قطر وإيران اللتين تعدان أبرز الدول المنتجة للغاز الطبيعي، وقد شمل المعرض مجالات متعددة تشمل النفط والغاز والبتروكيماويات وغيرها من الصناعات، التي استعرضتها في أجنحة المعرض أكثر من (150) شركة إيرانية مشاركة (2)
والملاحظ في هذا الجانب من التعاون الاقتصادي أن كل هذه المعارض أقيمت في قطر، ما يؤكد حرص الشيخ"حمد بن خليفة"على إبراز النشاط القطري في استضافة هذه المعارض، ما يصب في تحقيق هدفه الأسمى، وهو خلق مكانة مميزة لقطر على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي إطار المكانة التي سعت إليها قطر، نجد أن إيران تهدف من هذه السياسة إلى تشبيك المصالح مع الدول الخليجية، بما يساعدها على التغلغل الفعال؛ وبما يخدم مصالحها، ويقلل من التحديات التي تفرضها العقوبات الاقتصادية الغربية عليها، لذلك فهي تسعى لاستغلال كافة الوسائل لزيادة نفوذها الاقتصادي في قطر، ومن أبرز هذه الأدوات المعارض الإيرانية التي رأت قطر أن من شأن بروز دورها الإقليمي.
ورغم ما سبق، فإن هذه العلاقات الاقتصادية بين قطر وإيران لا ترقى على سبيل المثال إلى العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران، رغم استمرار الأخيرة في احتلال الجزر الإماراتية الثلاث، وهو ما يعني أن أوجه التفاعل الاقتصادي بين الجانبين، كانت تقف وراءه أهداف أخرى غير اقتصادية، تتمثل:
(1) محمود عبد الحليم،"قطر وإيران تتحركان باتجاه التجارة الحرة"، الراية القطرية، التاريخ، 2005/ 2/3.
(2) صحيفة العرب القطرية، التاريخ، 15 - 6 - 2010.