فهرس الكتاب
ميراج للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العمليات الجوية، ومثلت هذه الخطوة نقلة نوعية في السياسة الخارجية القطرية، وقد تدخلت قطر على مر السنين في مجموعة من النزاعات الدولية من خلال الوساطة ولكن لم يحدث من قبل أن أعلنت علن دعمها لجانب واحد والقيام بالتدخل المباشر (1)
وقد تمخض عن ذلك تداعيات هيأت الظروف"للدوحة"للاضطلاع بدور محوري في معالجة الأزمة الليبية؛ فقد سارعت قطر باستضافة أول اجتماع لمجموعة الاتصال حول مستقبل ليبيا في 13 أبريل 2011، وحرصت خلال هذا الاجتماع على أن تعطي انطباعا بأنها منحازة لصالح الثوار الليبيين، وذلك من خلال ما تم التنويه عنه من حيث قيامها بتقديم الدعم المعنوي والعسكري للثوار (2)
وكان الدعم القطري هو حجر الزاوية في نجاح الثورة وسقوط القذافي، فقطر أول دولة عربية وخليجية تعترف بالمجلس الانتقالي الليبي كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي في 28 مارس 2011، وهو ما اعتبر خطوة في طريق إزاحة القذافي، دفعت دو"خليجية أخرى إلى الاقتداء بها، كما استقبلت الدوحة في 17 أبريل 2011 رئيس المجلس الانتقالي الوطني الليبي"مصطفى عبدالجليل"، وهو ما تمخض عنه الاتفاق على قيام قطر بالمساعدة في تسليح الثوار وإدارة شؤون المناطق المحررة من قبضة القذافي والاعتراف بالثوار المتمركزين في بنغازي كخلفاء شرعيين لنظام القذافي. (3) "
هذا وقد شاركت قطر في مؤتمر لندن في 29 مارس 2011 بهدف التباحث بشأن كيفية مساعدة الشعب
الليبي في أزمته الراهنة، وقد خلص المؤتمر إلى التأكيد على:
-الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي باستخدام القوة لوقف التقدم الفتاك لقوات نظام القذافي.
-مساعدة الشعب الليبي في بناء مستقبله الجديد، وإعادة إعمار ما دمرته کتائب القذافي.
-الاتفاق على تشكيل مجموعة اتصال دولية حول ليبيا لقيادة الجهود الدولية - لتكون القوة
السياسية الدافعة إلى جانب المهمة العسكرية لحماية المدنيين.
(3) سايمون هندرسون،"سعي قطر لأن تصبح الدولة العربية الرائدة"، المرصد السياسي عدد 1789، مجموعة الأزمات الدولية، أبو ظبي مركز الإمارات للدراسات والبحوث، 31 مارس 2011.