فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 258

هذا وقد فتحت قطر أبوابها على مصراعيها للمعارضة السورية، وخاصة المجلس الوطني الانتقالي برئاسة

"برهان غليون"، إضافة إلى طرحها سيناريو التدخل العسكري الخارجي ضد سوريا، كما دخلت في مباحثات مع المعارضة وأسست"جيش سوريا الحر"في نوفمبر 2012، هذا بالإضافة إلى مشاركتها بالمؤتمرات حول القضية السورية، ومنها مؤتمر أصدقاء سوريا الثاني، الذي عقد في أسطنبول بتاريخ 25 مارس 2012، وطبقا لما تم الاتفاق عليه في هذا المؤتمر فإن قطر سوف تقوم بدفع رواتب العسكريين المعارضين لنظام بشار الأسد (1)

وتعد قطر أيضا من ضمن الدول العربية التي ارتأت ضرورة إشراك المجتمع الدولي في تسوية الأزمة السورية، وكان من ضمن الخيارات المتاحة التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، للمطالبة باتخاذ موقف حاسم مما يحدث في سوريا. وفي هذا الإطار اتهم رئيس وزراء قطر النظام السوري بمواصلة القتل المفرط في البلاد، مشيرا إلى تطلع الجانب العربي إلى أن يكون لمجلس الأمن موقف إيجابي من الأزمة. (2)

وتزعمت قطر وبالتعاون مع السعودية، تزعمت الخط المتشدد ضد دمشق، وحتى بعد توقف الجهود الدبلوماسية لم تيأسا من حشد الغرب للإطاحة بنظام الأسد (3) ، هذا وقد بادر الأمير القطري"حمد بن"

خليفة"بالدعوة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2012 بتدخل عسكري في سوريا لوقف النزاع، مطالبا الدول العربية بالتدخل عسكريا لوقف سفك الدماء في سوريا، مستشهدا بإرسال قوة الدرع العربية إلى لبنان عام 1976 لإنهاء الحرب الأهلية هناك، كما أكد رئيس الوزراء"حمد بن جاسم"في تعليق له على عمل البعثة العربية المكلفة بمراقبة الأزمة السورية،"سيكون لدينا موقف حتى وإن لم يتبلور موقف البعثة العربية المكلفة بمراقبة الأزمة على الأرض في سوريا" (4) "

(1) جواد بخشي،"دور قطر في التطورات السورية - دراسة ثلاثية"، مصدر سابق، ص 76.

(2) صحيفة الشرق الأوسطى 2012/ 2/1

(3) إيلي أفيدر،"قطرهم"، مجلة مختارات إسرائيلية، القاهرة: مركز الدرسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، العدد 207، مارس، 2012 ص 55

(4) حمد بن خليفة،"استخدام التدخل السياسي الرحيم"، مقال منشور بتاريخ 5/ 2012/ 2، على موقع المشهد http://www.alrashad.trin

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت