عريضتان أعرض من صدر بطة حقيقية.
وكان غالي معتادا على أن يتحدث عن نفسه أغلب الأوقات بصيغة الجمع، وكان زملاؤه يلمزون من أسلوبه، ولكن فهيمة خاطبته بصيغة الجمع دون لمز، وذهبت أبعد من ذلك عندما أكدت له: اسمعوني مليا، انني أؤمن بأن الرجال قوامون على النساء.
الهف قلب غالي لفهيمة وصار يراها توأم روحه فقال لها: نحن معجبون جدا بنطقك لحرف الجيم المعطشة. ثم تجاوز حرف الجيم الى اطراء ثغرها وعنقها .. وكان عنقها جميلا وثغرها رائعة اذ تبتسم.
أمضيا يوم العطلة مع الزملاء والزميلات منتشرين على رمال الساحل، وكان يوجد عري مثير ومفضوح في لجج المياه وخارجها، ولكن فهيمة ظلت محتشمة، وحين شمرت ثوبها قليلا لتداعب مياه البحر عقبي قدميها، بانت بطتا ساقيها، فنظرت نحو غالي لتري وقع أثر رؤيتها في نفسه فدهشت وفرحت كثيرة، لأنه أقبل عليها مأخوذا وهو يقول: فهمنا الآن يا زميلتنا لم تصرين على لبس الماكسي فأنت تخشين من روعة جمالها على أعصاب الرجال.
و تأكدت فهيمة من صدق عاطفة غالي نحوها، لأنه صار يرمقها شزرا ويعاتبها كلها سمعها تطلق ضحكة عالية مثيرة أو رآها تهمل أسدال أطراف ثوبها، وحين فاجأته بسؤالها المربك: بأي حق تعاتبونني يا دكتور غالي. أجابها بصراحة ودون ارتباك الست خطيبتنا يا دكتورة فهيمة؟
قبلت فهيمة حجته وحملته مسؤوليتها كاملة، وعقدا قرانها قبل انتهاء الصيف وصار غالي لباسا لها وصارت سكنة له بموجب الشرع، ولكنهما ظلا يمارسان زواجهما بالمراسلة مدة ثلاث سنوات حتى وجدا