العقل عند الاختيار. دكتور برهام أنا غير راض عن الطريقة التي تساعدني بها في تنفيذ المشروع. اعلمني ماذا فعلت حتى الآن.
أحيينا حفلات أضواء المدينة في كبريات عواصم الدول، شغلنا الصحافة بالتحقيقات والتعليقات عن المشروع وفوائده، قفزنا بالمعهد التقني الى مؤسسة من الدرجة الأولى قادرة على منافسة أكبر المؤسسات الثقافية ... فعلنا الكثير في مدة قصيرة.
هذا ما تقوله يا برهام، وتراه منجزات من ضمن المشروع، أما الوجه الآخر لما فعلته، فهو أن مشروعنا مراجعة الأغراض والحاجات، بينها وسعت أنت الأغراض والحاجات، وبدلا من أن نعيد النظر في المدنية القائمة، للتقليل من صرف الطاقة، کرست أساليب المدنية القائمة وزدت في هدر الطاقة، وبالنتيجة لم نعد نبحث عن أفضل الحلول للحرص على جوهر الانسان واهمال المظاهر بل صرنا نهمل الجوهر ونتعلق بالمظهر.
-أنسيت يا زميلى مئات المكاتب التي فتحناها لقبول المتطوعين من كافة أنحاء العالم.
لم أنس، افتتحنا المكاتب للتطوع ثم انصرفنا الى اقامة الحفلات، قل لي ماذا فعلت من أجل المتطوعين حتى الآن، اين أماكن تجمعهم؟ هل وضعنا خططا لأجواء الحضارة التي ستسعدهم.
-دکتور شاين أرجو ألا تبتش، فنحن لم نحصل حتى الآن على متطوع واحد نستطيع أن نطلق عليه اسم متطوع مشروع الميني شوز.
هذا أمر عجيب، ألم يتطوع أحد حتى الآن ليعيش حياة سعيدة، نتكفل فيها بحاجاته المادية والنفسية في بيئة خالية من التلوث والفساد والاجرام.