الصفحة 68 من 278

تطوع عدد من الكسالى الذين ظنوا مشروعنا خيرية كماري اللبائسين. وسرعان ما انسحب أكثرهم حين عرفوا أن من واجبهم تقبل حياة بدائية لخلق حياة جديدة. توجد فجوة في مشروعنا لم ننتبه اليها، نحن ننظر إلى هذا العصر كعلاء ونعيشه من الخارج، بينها يعيشه الناس ممارسة من الداخل. نحن نرفضه على ضوء العقل كمثاليين، نسعى الى ما يجب أن يكون، بينما يتمتع الناس به على أنه كائن کواقعيين. نحن نرفض على سبيل المثال ضجة المدينة ونراها كارثة، بينما يتدافع سكان الريف في المواصلات للوصول الى غرفة في أشد مدن العالم ازدحاما.

ان تيارات السكان الهادرة نحو المدن الكبيرة مخلفة وراءها الريف لأنه أقل مدنية من أصعب أزمات العصر التي تؤدي إلى العنف والاجرام والتلوث، فكيف تريد أن ندفع بالمتطوعين الى بيئة خالية من المدنية.

استمع الدكتور شاين إلى شرح برهام ثم قال: هذه نقطة جوهرية، اننا بحاجة إلى متطوعين من لون خاص لنكسب نصرة المشروعنا.

نعم .. نحن بحاجة إلى متطوعين مغامرين يحملون نفسية الباحث في أعماقهم ولديهم قدرة على الابداع، وقد حملني هذا الوضع الصعب على اثارة حماسية المتطوعين بخطة اعلامية جديدة، فجعلت التطوع خلاصة كالعودة الى طوباوية البدء. جعلته كالرجوع الى أزمنة الخلق المكثفة الطاهرة.

أنعود ونحن علماء إلى أسلوب المعتقدات في اقناع الناس؟ .. ألا تحسه خداعا للمتطوعين؟ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت