الصفحة 64 من 286

إصلاحها إلا إلى مجموعة من المهارات التي يتمتع بها جميع الناس. وعلى سبيل المثال، فإن معالجة عدم التعبير عن الامتنان هي مجرد أن تتذكر قول: «شكرا لك» . (فهل هذا شاق؟) . أما عدم الاعتذار فالحل هو أن تتعلم قول كلمة: «آسف. سأتصرف بطريقة أفضل في المستقبل» . فيما يتعلق بمعاقبة ناقل الرسالة، فهو الحل، متمثلا في أن نتخيل كيف نحب أن يعاملنا الآخرون في ظروف مماثلة. أما عدم الاستماع، فهو الحل متمثلا في إغلاق فمك وفتح أذنيك. وهكذا دواليك. هذه القضايا صعبة برغم عدم تعقيدها (ثمة فرق بين السهولة وعدم التعقيد) . عليك أن تعرف سلفا ما يجب القيام به. وهو أمر عادي يشبه ربط شريط حذائك أو قيادة دراجة هوائية أو أي مهارة أخرى تستمر مدى الحياة. لا يتعدى الأمر سوى أننا نغفل عن رؤية كثير من الفرص اليومية التي تسنح لنا لتطبيق تلك المهارات. وهذا ما يجعل مهاراتنا تتراجع.

قارن نفسك باللائحة، من المستبعد تماما (آمل هذا) أن تكون متهمة بارتكاب جميع هذه العادات المزعجة. ولست أتوقع أن تكون قادرة على ادعاء «شرف» ارتکاب ست إلى ثمان منها. ومن المستبعد أيضا لمن يعانون من ست إلى ثمان منها أن تمثل كلها مشکلات كبيرة إلى درجة تثير القلق. سيكون بعضها أكثر حدة من بعضها الآخر. إذا قال واحد من أصل عشرين شخصا: إن لديك مشكلة في السيطرة على غضبك، فلا بأس. من جهة أخرى، إذا قال ذلك ستة عشر من أصل عشرين، فعلينا أن نشمر عن سواعدنا.

قلص اللائحة إلى قضية مهمة واحدة أو اثنتين وستعرف من أين تبدأ. بهذا المعنى يتمثل عملي في شرح كيفية قيامك بذلك. أي إنه يزيد قليلا عن تعليم الناس كيفية استثمار مهاراتهم الإيجابية بدلا من کشف أخطائهم السلوكية. هل ثمة أمر أسهل من هذا؟

كلما ارتقيت صار أكثر مشکلاتك مشکلات سلوكية.

ثمة سبب دفعني إلى بذل كثير من الجهد سعيا وراء تحديد مواطن الخلل الشخصية لدى الناجحين. وهذا هو السبب في أن أكثر مشکلاتك تصبح سلوكية كلما ارتقيت وظيفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت